تابع المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، “باندهاش واستغراب بالغين”، الأحكام الصادرة في حق معتقلي الأحداث الاجتماعية بالحسيمة وباقي مناطق الريف، والحكم الصادر في حق الصحفي حميد المهداوي بعد 84 جلسة “انتفت في معظمها ضمانات وشروط المحاكمة العادلة بسبب انتهاك هيئة القضاء مساطر متعددة شكلية وأخرى جوهرية ورفض معظم الدفوع التي تقدم بها الدفاع كطلبات الخبرة الطبية والخطية والتقنية والصوتية ورفض الاستماع إلى الشهود مما حدا بالمتهمين بمقاطعة أخر جلسة وتوقف الدفاع عن الترافع للأسباب السابقة حيث كان النطق بهذه الأحكام الجائرة في غياب المتهمين”.

 وجدد المكتب المركزي للعصبة في البيان الذي أصدره يوم الجمعة 29 يونيو 2018 للرأي العام “استنكاره الشديد توظيف القضاء من طرف الدولة في تصفية الحسابات للانتقام من النشطاء وترهيب المواطنات والمواطنين”، واعتبر محاكمتهم “سياسية بامتياز”، مجددا “مساندته لحراك الريف والمطالبة بالإفراج الفوري عن كافة معتقليه بما فيهم الصحفي حميد المهداوي بدون قيد أو شرط خاصة بعد إصدار أحكام جائرة في حقهم، في ظل محاكمة انتفت فيها ضمانات المحاكمة العادلة”.

وأكدت العصبة في البيان نفسه “على ضرورة التحرك الفوري من أجل تحقيق مطالب السكان بمنطقة الريف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع جبر ضرر الساكنة مما تعرضت له”.

كما تبنت وثمنت العصبة “خلاصات وتوصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق في أحداث الريف التي شكلها الائتلاف المغربي لحقوق الإنسان؛ ومطالبتنا بإجراء التحقيقات القضائية وإنزال العقوبات اللازمة ضد المتورطين في انتهاك حقوق المواطنين في التظاهر والاحتجاج السلميين؛ وتطبيق سياسة عدم الإفلات من العقاب في حق ناهبي المال العام المرتبطة أساسا بمشروع ” الحسيمة منارة المتوسط”.

ودعا البيان الدولة المغربية إلى “تحمل مسؤولياتها، خاصة وأن هذه الأحكام الجائرة وفي هذه الفترة المفصلية من الزمن المغربي لمن شأنها أن تفتح البلاد على المجهول، وستؤدي لا محالة إلى الرفع من منسوب الاحتقان الاجتماعي المتزايد وفقدان الثقة بين الشعب المغربي وبين السلطة القضائية والدولة بشكل عام، كما سترسخ كل التمثلات السلبية في ذهنية المغاربة حول مختلف مؤسسات الدولة والسلط المختلفة الممارسة باسم القانون”، وإلى “احترام كل المواثيق والعهود الدولية التي صادقت عليها والداعية إلى احترام حقوق الإنسان ومن جملتها الحق في التظاهر السلمي وحرية التعبير”.

وشدد البيان في الختام “على ضرورة الحفاظ على رصيد العدالة الانتقالية المتجلية في توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، والتي تدعو في مجملها إلى الحذر من إعادة تكرار ما جرى من انتهاكات جسيمة في مجال حقوق الإنسان”.

 الرباط في : 29 يونيو 2018