بناء على قرار تنسيقية طنجة لدعم الحراك الشعبي بتنظيم وقفة احتجاجية سلمية للتنديد بالأحكام الظالمة التي طالت نشطاء الحراك الشعبي بالريف، التحق المناضلون وعموم الجماهير الطنجاوية بساحة الأمم مساء أمس السبت 30 يونيو 2018 لتنفيذ الشكل النضالي المقرر، إلا أنهم فوجئوا بإنزال قمعي قوي مصحوب بحشد من البلطجية حاولوا منع انطلاق الوقفة بكل أشكال الاعتداء بالضرب والسب وسلب الهواتف لمنع توثيق هذا التدخل السافر.

إلا أنه مع إصرار المناضلين على الاستمرار في شكلهم الاحتجاجي السلمي، كما جاء في بيان التنسيقية أمس، “تصاعدت حدة التدخل القمعي حيث تمت الاستعانة بقوات السيمي والقوات المساعدة لتفريق الوقفة بالعنف مما أدى إلى عدة اعتقالات وإصابات في صفوف المتظاهرين السلميين”.
وقد نددت التنسيقية في بيانها كذلك ب“بهذا التدخل القمعي الهمجي الذي يعطي الدليل الملموس على حنين أصحاب القرار السياسي في البلاد لسنوات الجمر والرصاص مما يهدد استقرار الوطن و يدفع به نحو المجهول”، وأعلنت للرأي العام الوطني والدولي شجبها “للتعاطي القمعي مع الوقفة التضامنية السلمية”، وإدانتها “للاعتداءات والاعتقالات التي طالت المتظاهرين السلميين” ومطالبتها “بإطلاق سراحهم فورا بدون قيد أو شرط”، واعتزازها “بالجماهير الشعبية التي لبت نداء التضامن وانخرطت بمسؤولية وحس حضاري عال في الشكل الاحتجاجي السلمي”، ودعوتها “للإطارات السياسية والنقابية والحقوقية والمدنية لتحمل مسؤوليتها التاريخية بمزيد من تظافر الجهود للوقوف ضد هذا النكوص السياسي والحقوقي الذي تعرفه البلاد”، واستمرارها في “دعم كل أشكال الحراك الشعبي وفي مقدمتها حراك أهلنا بالريف” ومطالبتها ب“إطلاق كافة المعتقلين السياسيين الذين طالتهم الأحكام الجائرة ووقف المتابعات بحقهم والاستجابة الحقيقية لمطالبهم العادلة والمشروعة”.