أكدت اللجنة التحضيرية لحزب الأمة أنها تابعت حراك الريف “منذ انطلاقته الأولى، ولاحظت ما ميز سلوك السلطوية من تعنت في التعامل مع المطالب الاجتماعية العادلة لمواطنينا في الريف. ومقابل ما أظهرته السلطة السياسية من فقر في إبداع حل سياسي ديمقراطي، أظهرت ساكنة الريف تصميمها على مواصلتها في نهجها السلمي في المطالبة بحقوقها التي تضمنها شرائع السماء ومواثيق الأرض”.

وأضافت اللجنة التحضيرية في بيان لها أصدرته نهاية الأسبوع أن السلطة “إذ افتقدت إلى عقل سياسي يبدع الحلول بدل إبداع المشاكل، فإن تلك السلطة لم تجد من سبيل للتعاطي مع مطالب الريف إلا الحل الأمني من جهة، والاعتقال والمتابعة السياسية من جهة أخرى”، وأنه “في إطار هذا الجو المشحون تأتي الأحكام الأخيرة في حق معتقلي الريف”.
واعتبرت أن “هذه الأحكام ظالمة، ونعتبر أنها تمثل حلقة ضمن سلسلة من السلوك السلطوي منذ أن تراجع “ربيع الأمة الديمقراطي” بفعل التآمر الذي تآلفت فيه قوى الثورة المضادة على المستوى الإقليمي، وقوى الاستكبار على المستوى العالمي، وقوى الاستبداد على المستوى المحلي”.

وإذ لم تستغرب اللجنة التحضيرية لحزب الأمة “أن تصدر مثل هذه الأحكام الظالمة في ظل هذا الإيقاع المُتَغَوِّل للسلطوية”،  فإنها لم تستغرب أيضا “صدور الحكم الظالم على الصحفي حميد المهدوي الذي يأتي في ظل الإجهاز على هوامش البوح والحرية التي تنسمها الجسم الصحفي بُعيْدَ “ربيع الأمة الديمقراطي”… وعليه فقد رأت اللجنة التحضيرية ضرورة “إطلاق سراح معتقلي الريف الصامد، والرد إيجابيا على مطالبهم العادلة بإقرار تنمية حقيقية في الريف، وفي كل جهات الوطن؛ كما ندعو إلى إطلاق سراح الصحفي حميد المهدوي، والرد إيجابيا على سؤال الحرية من خلال رفع اليد عن الحق في التعبير”، و“الكف عن سياسة التسويف والتماطل من خلال الاستجابة للمطالب العادلة للشعب المغربي، سواء في الريف أو في جرادة أو في كل جهة من جهات هذا البلد العزيز، وهي المطالب العادلة التي رفعها حراك 20 فبراير المجيد وتم الالتفاف عليها”. ودعت “القوى الممانعة الحية، سياسية ونقابية وحقوقية ومدنية، إلى تشكيل جبهة عريضة تنخرط بقوة في نضالات شعبنا وتضع نفسها رهن إشارته من أجل تحقيق مطالبه في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”، وأعلنت “انخراطها، مع كل حرائر وأحرار الوطن، في كل الخطوات النضالية والعملية لمواجهة الآثار المستعجلة التي سيخلفها هذان الحكمان الظالمان اللذان يستهدفان الحق في العيش الكريم والحق في التعبير”.
وفي آخر بيانها ذكّرت اللجنة التحضيرية أنها “على قناعة تامة بأن نجاح أي نموذج تنموي لا يكون إلا بتوفير “حزمة من الإصلاحات” ، أولها إصلاح دستوري حقيقي، وثانيها إصلاح سياسي يعطي للانتخابات معناها من خلال إجراء إصلاح حقيقي للمدونة الانتخابية، ومن خلال ربط المسؤولية بالمحاسبة عملا بالقاعدة الديمقراطية التي تقول “لا سلطة دون مسؤولية، ولا مسؤولية دون محاسبة”، وأخيرا من خلال الفصل بين السلطة والثروة”.