وصف الناشط الحقوقي عبد الحميد أمين الأحكام التي صدرت في حق نشطاء الريف بأنها “أحكام خيالية وجائرة”، مبررا ذلك بأننا “نعرف جميعا أن هؤلاء النشطاء في حراك الريف كانوا مسؤولين في عملهم النضالي، بحيث كان سلميا ومسؤولا، وكانوا يطالبون بمطالب اجتماعية معروفة بالإضافة إلى رفع العسكرة عن إقليم الحسيمة وإنصاف هذا الإقليم والمنطقة التي عانت من القهر ليس فقط في العهد الاستعماري بداية القرن الماضي، ولكن كذلك من القهر المخزني منذ مطلع الاستقلال الشكلي، منذ نهاية 58 ومطلع 59 ثم في 84، وكذلك عانت من الزلزال الخطير في 2004 وصولا إلى استشهاد المناضل محسن فكري”، معتبرا المعالجة المخزنية لهذا الملف “غير عادلة، حيث تمت التغطية على مسؤولية وزارة الفلاحة والصيد البحري ومسؤولية الدولة ووزارة الداخلية، وتم طمس هذا المشكل، مما أدى إلى الانتفاضة السلمية لساكنة الحسيمة وأجزاء واسعة من الريف”.

وأضاف أمين في تصريحه لموقع الجماعة نت أن “الدولة تعاملت في البداية بشكل مسؤول، ولكن في نهاية شهر ماي2017 تم اللجوء إلى القوة لتوقيف هذا الحراك واعتقال مئات النشطاء، وبالأمس أصدرت أحكاما صد 53 من المناضلين القياديين، وسبقتها مئات الأحكام الأخرى، ويوجد الآن مناضلون معتقلون في الحسيمة وفي مختلف سجون المغرب”.

واعتبر أمين أن ما وقع “عودة قوية للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وعودة قوية لما كنا نعيشه في سنوات الرصاص”.

وشدد الناشط الحقوقي أن “جميع الديمقراطيين والقوى الحية ببلادنا لن يصمتوا على الأحكام الجائرة التي صدرت أمس، وأنا شخصيا على يقين أن هذه الأحكام ستؤجج الغضب، وطال الزمن أو قصر فهؤلاء المناضلون سيلتحقون بالحرية مجددا، لأن الوضعية لا تطاق ليس فقط بالنسبة للشعب المغربي ولكن كذلك بالنسبة للمخزن الذي سيعيش عزلة أكبر وبالتالي سيضطر طال الزمن أو قصر إلى الإفراج عن هؤلاء المعتقلين”.

وأكد أمين في ختام تصريحه أنه “مهما يكن من أمر فنحن كمناضلين وديمقراطيين وقوى حية بالبلاد وكمتعاطفين مع حراك الريف سنواصل نضالنا حتى إطلاق سراح معتقلي جميع الحراكات الشعبية وكافة المعتقلين السياسيين ببلادنا”.