أكد الأستاذ عبد الرزاق بوغنبور، الكاتب العام للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن الأحكام الصادرة في حق نشطاء الحراك الاجتماعي بمنطقة الريف بالمغرب “أحكام قاسية وجائرة تؤكد العودة القوية للنظام الاستبدادي في المغرب”، معتبرا أن النظام يحاول العودة بالمغرب إلى “زمن سنوات الرصاص”.

واستنكر في تصريح لموقع الجماعة نت “استغلال القضاء لتصفية الحسابات ضد مناضلين شرفاء، اختاروا الاحتجاج السلمي من أجل الدفاع عن المطالب الاجتماعية”، مستغربا أن يكون مصير من “يطالب بحقوقه البسيطة؛ الحق في الشغل، وفي الصحة، وفي السكن، وفي التعليم مصيره 20 سنة فما مصير من ينهب البلاد”، ومتسائلا عن “مصير من يعبث فيها، ومصير من يعتبر نفسه فوق القانون”، ليستنتج “أننا نعيش مأساة حقيقية وجديدة في المغرب”.

من جهة أخرى اعتبر الناشط الحقوقي أن ما حصل يسائل الحركة الحقوقية “ما الدور المقبل الذي يجب أن نلعبه؟”، داعيا إلى تطوير الأساليب الاحتجاجية والترافعية “من أجل خلق نوع من التوازن بين النظام الاستبدادي وبين الحركة الحقوقية”. قبل أن يكشف أن المكتب المركزي للعصبة سيجتمع الخميس من أجل الرد على هذه الأحكام القاسية والجائرة.

وعاد بوغنبور إلى سياق حراك الريف الاحتجاجي ليبين عوار الأحكام “أولا إعفاء الملك للوزراء الذين أشرفوا على ما سمي بمنارة المتوسط أوحى لنا أن الدولة استوعبت الدرس، وأنها ظلمت نشطاء الحركة الاجتماعية في الريف، وبالتالي كانا مؤشرا أول على أن هؤلاء سيتمتعون بضمانات وشروط المحاكمة العادلة، وسيتم تمتيعهم بالبراءة، لكن ما حدث جعلنا في حالة صدمة”. ليتساءل “ماذا حدث في المغرب؟ هل هناك طرف ما داخل أجهزة الدولة يسعى أن يسير بالبلاد إلى اتجاه مغلق ومسدود. هذا ما نلمسه حاليا”.

وأنهى تصريحه للموقع بالتأكيد أن “الأحكام هي سابقة، وهي نفس الأحكام التي كانت تصدر في سنوات الرصاص، لم نتوقع صدور مثل هذه الأحكام مطلقا، وربما هي رسالة مشفرة لكل من يطالب بحقوقه داخل هذا البلد، هي رسالة مع الأسف سلبية، وأكيد أنها ستكون لها تبعات سلبية مستقبلا”.