على إثر الأحكام القاسية التي أصدرتها غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الثلاثاء 26 يونيو 2018، في حق المتابعين من نشطاء حراك الريف بعد حوالي سنة على انطلاق هذه المحاكمة، أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أمس الأربعاء 27 يونيو 2018  بيانا اعتبرت فيه أن الجميع تأكد أن “شروط المحاكمة العادلة منتفية تماما، وأن الدولة ماضية، في تسخير القضاء وتوظيفه ضد هؤلاء النشطاء، وفرض تمرير ما ضمنته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في محاضرها وتثبيتها قسرا كحقائق دامغة”، و“أن هذه المحاكمة كانت جائرة وانتقامية، وأن التهم المعتمدة في إجراء المتابعة وإصدار الأحكام ملفقة ومطبوخة”.

وأعربت الجمعية الحقوقية عن “تضامنها مع معتقلي حراك الريف وعائلاتهم، وتقديرها العالي لصمودهم وتضحياتهم من أجل الحرية والكرامة”، وأعلنت للرأي العام الوطني والدولي “تنديدها بالأحكام الصادرة عن غرفة الجنايات بالدار البيضاء، في حق نشطاء حراك الريف، والأحكام السابقة الصادرة عن محكمتي الاستئناف والابتدائية بمدينة الحسيمة، باعتبارها أحكاما انتقامية ضد مناضلين سلميين مارسوا حقهم في الاحتجاج السلمي، من أجل مطالب اعترف المسؤولون أنفسهم بعدالتها ومشروعيتها”، واعتبرت أن هذه المحاكمة “انعدمت فيها معايير وشروط المحاكمة العادلة، نظرا لأن المتابعات والتهم والملفات مفبركة، والاعتقالات تعسفية وسياسية”. كما جددت مطالبتها “بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات السلمية، وإيقاف المتابعات بحقهم وإسقاط التهم عنهم، لتهيئ الأجواء الضرورية للحد من الاحتقان الاجتماعي والسياسي، وفتح حوار جاد ومسؤول مع النشطاء والمحتجين يفضي للاستجابة لمطالبهم المشروعة والعادلة”، ودعت كل الهيئات الديمقراطية والحقوقية والسياسية والنقابية والجمعوية والنسائية والشبابية “لتوحيد الجهود والنضال، لفرض إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ببلادنا، واحترام حق الشعب المغربي في تقرير مصيره السياسي والاقتصادي والثقافي، وسن سياسات تستجيب للحاجيات الحقيقية للمواطنات والمواطنين، واحترام الدولة لالتزاماتها الدولية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان”.