عاش المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي ليلة بيضاء متشحة بالسواد بعد صدور الأحكام القاسية والصادمة في حق 53 معتقلا من نشطاء حراك الريف بلغت في مجموعها 308 سنة سجنا، والذين خرجوا قبل سنة للاحتجاج سلميا من أجل توفير ظروف العيش الكريم ورفع الظلم عن المنطقة.

وحوّل عدد كبير من رواد المواقع الافتراضية صور “بروفيلاتهم” إلى اللون الأسود تعبيرا عن غضبهم وحزنهم من هذا الظلم المسلط على المواطن المغربي لمجرد طلبه بحقوقه.

وامتلأت صفحات الفايسبوك بتدوينات تعبر عن استنكار المغاربة لتمادي المخزن في غيّه وجبروته الذي عبرت عنه الأحكام الظالمة الجاهزة، لتكميم أفواه المطالبين بحقوقهم المسلوبة في هذه البلاد، وقمع كل من سولت له كرامته التظاهر من أجل مطالب عادلة.

وانتشرت على غرار التدوينات المستنكرة لهذا الواقع المسود الحسبلة (حسبي الله ونعم الوكيل)، مرفوقة بآيات وأحاديث وأدعية وشعارات وأقوال مأثورة تؤكد وعيد الجبار المنقم للظالمين في الدنيا والآخرة، وتبشر في الوقت ذاته ببزوغ فجر الحق كلما ساد الجور.

من جهة أخرى حيّت هذه الشريحة الكبيرة من المغاربة المعتقلين على صبرهم وصمودهم في وجه الاستبداد المخزني، وعبرت عن مواساتها وتضامنها مع عائلاتهم، مؤكدة استمرار دعمها إلى أي يظهر حق الحرية والكرامة ويزهق باطل الاستبداد والفساد.