قال الأستاذ محمد أغناج، محامي معتقلي حراك الريف، بأن الأحكام التي صدرت في ملف معتقلي حراك الريف في الدار البيضاء كانت “صادمة ومخيبة للآمال”، مشددا على أن “التهم كانت سياسية”.

وأضاف في تصريح خاص لموقع الجماعة نت: “كل من تابع الملف منذ بدايته، وخصوصا خلال الجلسات التي عقدتها الغرفة الجنائية، يتبين له أن الملف ليس بالضخامة التي صورت من طرف أجهزة الدولة في بدايته، وأن التهم هي تهم سياسية مرتبطة بأفراد يختلفون مع الدولة في كيفية تدبير السياسات العامة في مجموعة من المحاور، ورد فعل الدولة في بعض مستوياتها، حيث اعترفت بوجود اختلالات في تدبير مجموعة من الملفات خصوصا على مستوى تنمية المنطقة، وكان ينبغي أن يؤدي إلى نوع من تفهم الاحتجاجات التي وقعت وأن ينعكس ذلك على مستوى تصرف أجهزة الدولة الأمنية والقضائية في هذا الملف”.

وباعتباره محامي المعتقلين قال أغناج “لا يمكنني إلا أن أعتبر أن بلاغهم الذي أصدروه لمقاطعة جلسات المحاكمة كان مبررا ومؤسسا، وأثبتت الوقائع صحته، وأن إجراءات المحاكمة لم تحقق المحاكمة العادلة ولم تحقق الحياد المطلوب، ولا أدري إن كانت هناك فائدة ما في متابعة الإجراءات القضائية في هذا الملف”.

وبخصوص الخطوات اللاحقة قال عضو هيئة الدفاع: “نحن في الدفاع سنتداول الأمر فيما بيننا كما سنتداوله مع المعنيين بالأمر لمعرفة الإجراءات التي ستتخذ مستقبلا، وإن كنت أتمنى أن يجد هذا الملف حلا من الحلول يجنب المتهمين وعائلاتهم وأبناء المنطقة والدولة التبعات السلبية التي يمكن أن تنجم عن استمرار وضع الاحتقان الحالي”.

وبخصوص الأوضاع الاجتماعية والإنسانية للمعتقلين وعائلاتهم، أعلن محمد أغناج أن خطوة “الاستئناف حتى إذا تمت لن تختصر معاناة المعتقلين، وهم الآن في السجن وقد تتغير أوضاعهم حسب إرادة إدارة السجن، كما أنها لن تخفف المعاناة الاجتماعية والإنسانية لأمهاتهم وزوجاتهم وأبنائهم وأصدقائهم ومعارفهم، هذه المعاناة التي لها تجليات مادية في استمرار الانتقال المضني إلى مدينة الدار البيضاء لزيارتهم وتفقد أحوالهم، ولها جانب نفسي متعلق بالإحساس الذي يحس به كل شخص مظلوم بانعدام الاستقرار والأمن“.