قرر قائد الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي تمديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر أخرى في جميع أنحاء البلاد، وهو ما وافق عليه مجلس النواب يوم الأحد المنصرم.

وانطلق سريان المدة الجديدة من الساعة الواحدة من صباح يوم السبت الموافق 14 يوليو 2018، وهو التمديد السادسة على التوالي.
وينص أن قرار قائد الانقلاب على أن “تتولى القوات المسلحة، وهيئة الشرطة، اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب، وتمويله، وحفظ الأمن في جميع أنحاء البلاد، والممتلكات العامة والخاصة، وأرواح المواطنين”، وأن “يُفوض رئيس الوزراء بصلاحيات رئيس الجمهورية، بشأن حالة الطوارئ، والمُعاقبة بالسجن لكل من يُخالف الأوامر الصادرة من رئيس البلاد”.
ونص الدستور على عدم جواز مد حالة الطوارئ لأكثر من مدة واحدة، إلّا أن رئيس الجمهورية يمكنه بعد يوم أو أكثر من انتهاء فترة المد أن يعيد إعلان الطوارئ، ثم عرض قراره على البرلمان خلال 7 أيام، ليحصل على موافقته بأغلبية عدد الأعضاء، ومد الحالة مرة أخرى بعد 3 أشهر أخرى، شريطة موافقة ثلثي النواب، وهو ما يعني أن الطوارئ ليست لها نهاية محددة فعلياً.
وفي سياق عسكرة الدولة والمجتمع الذي تعرفه أرض الكنانة، وما يترتب عنه من خروقات جمة لحقوق الإنسان، تعرض مواطن مصري للقتل جراء التعذيب الممنهج في أقسام الشرطة،

لتتزامن واقعة التعذيب الأخيرة مع اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب في 26 الشهر الجاري.
ويندرج هذا الحادث الجديد ضمن سلسلة دموية مستمرة منذ نحو خمسة أعوام، إذ سقط أكثر من 490 قتيلاً في السجون ومقار الاحتجاز المصرية منذ انقلاب الجيش على الرئيس محمد مرسي صيف عام 2013، ما يشكل انحرافاً كبيراً في إطار الحقوق والحريات، بحسب منظمات حقوقية غير حكومية.

ووفق ما رصده حقوقيون مصريون، تتنوع أساليب التعذيب في مقار الاحتجاز ما بين الضرب بالعصي، وأسلاك الكهرباء، والتعليق كالذبيحة (الرأس للأسفل والقدمين إلى أعلى)، والصعق بالعصى الكهربائية في كل أنحاء الجسد خصوصاً الأعضاء التناسلية، وصولاً إلى التمدد على فراش مبلل، يتصل بجهاز كهربائي مع تقييد اليدين والقدمين.

عن موقع العربي الجديد بتصرف.