كانت الحياة التقليدية وما زالت تحصر دور الأب في تلبية حاجات الأسرة وما يحقق راحتها المادية، فيما يوكل للأم دور العناية بالصغار والسهر عليهم؛ فحينما يولد الطفل فإن أول من يستقبله باحتضان هو دفء ذراعي أمه يشتم منها عبق الحنان العاطفي لحنو طريقة ضمه ويتحسس نسيم الأمان وهو يرضع من حلمة ثدييها ما يشبع جوعته.

فإذا كانت الرضاعة تخلق رابطا قويا بين الأم والطفل، فمما لا شك فيه أن سبب وعلة ذلك هي الملامسة الجسمية المتكررة والتي تسمح بها نوعية مهام الأمومة من: تبديل الثياب ونغنغته وهدهدته وتدليكه وحمله…

بعض المجتمعات القديمة تتميز بإشراك الآباء في الاعتناء بالرضع ببالغ الشدة. ففي إفريقيا وما يسمى بالبيجيمي (أقزام) يضطلع الآباء بإرقاد الرضع بهدهدتهم مما يفسر حياتهم العائلية المتوازنة إلى حد كبير والحياة الاجتماعية الأقل عدوانا.

ألا يبعث هذا للتساؤل عن حضور الأب في مشاركة الأم هاته المنحة كي يبادلها الأدوار والفرص السانحة لهذا التقارب؟

أليس الطفل في حاجة إلى أب يبرهن عن حضوره الإيجابي لا أبا غريبا وإن حضر؟

أليس من حق الوليد أن يشتم رائحة أبيه ويتحسس منه الأمان كذلك ومن الوهلة الأولى؟

(…)

تتمة المقال على موقع مومنات نت.