يخوض أطباء القطاع العام، المنضوون تحت لواء “النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام”، إضرابا عن العمل لمدة 48 ساعة يومي الثلاثاء والأربعاء 26 و27 يونيو 2018، في جميع المصالح الصحية باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات، وذلك في إطار برنامج نضالي يستمر لأشهر للمطالبة بتحسين الواقع الصحي المتردي.

ويقاطع الأطباء خلال هذا البرنامج جميع الأعمال الإدارية غير الطبية لثلاثة أشهر من فاتح يونيو 2018 إلى غاية 31 غشت 2018 وتشمل التقارير الدورية، سجلات المرتفقين، الإحصائيات باستثناء الإخطار بالأمراض الإجباري (maladies a déclaration obligatoire)، الشواهد الإدارية باستثناء شواهد الولادة و الوفاة، الاجتماعات الإدارية و التكوينية، مقاطعة تغطية التظاهرات الغير معوض عنها… مقاطعة القوافل الطبية العشوائية أو ذات الشبهة السياسوية، والاستمرار في إضراب الأختام الطبية وحمل الشارة 509 وفرض الشروط العلمية للممارسة الطبية داخل المؤسسات الصحية.

واستغربت النقابة في بيان لها “الصمت الرهيب للحكومة المغربية وتجاهلها للأزمة الحالية رغم الوضعية الكارثية التي وصلنا إليها ورغم أن المنطق السليم للإصلاح الشمولي يقتضي وضع ملف الأطباء كأساس لتحقيق السلم الاجتماعي وجعله أرضية صلبة لهذا الإصلاح أما غير ذلك فستكون عواقبه وخيمة ومجرد ترقيع غير مجد مصيره الفشل مما سيضيع سنوات أخرى على قطاع الصحة”.

وعبرت عن رفضها لأي تلاعب بملفها المطلبي، ومؤكدة “لا تراجع عن مسيرتنا النضالية حتى تحقيق المطالب المشروعة للأطباء وصيادلة وجراحي القطاع العام، ونحمل مسؤولية كل تصعيد إلى الحكومة المغربية بمختلف مكوناتها كما ندعو الأطباء إلى مزيد من الصمود والتعبئة ورص الصفوف نصرة لكرامة الطبيب المغربي”.

ولفت الجهاز النقابي إلى أن المنظومة الصحية بالمغرب “تعاني منذ زمن طويل ويلات قرارات حكومية مرتبكة ومتغيرة بتغير الوزراء طغت عليها دائما المصالح السياسية على حساب مصلحة القطاع الصحي والمواطن المغربي، ففي ظل غياب رؤية إستراتيجية واضحة المعالم على المديين المتوسط والطويل ونظرا لافتقار الحكومات المتعاقبة لسياسة صحية حقيقية فعالة ومندمجة تستجيب للحق المكفول دستوريا للمواطن المغربي في الصحة نجدنا اليوم أمام عرض صحي لا يستجيب لتطلعات المواطن ويعاني أعطابا واختلالات بنيوية عميقة ومزمنة”.