قسم الله عز وجل في سورة البلد بالوالد والولد. جاء القسم في كتاب الله، لإزالة الشكوك، وإحباط الشبهات، وإقامة الحجة، وتوكيد الأخبار، لتطمئن نفس المخاطب إلى الخبر، لا سيما في الأمور العظيمة التي أقسم عليها.

إن الوالد والولد كلاهما من آيات الله عز وجل، كيف يخرج هذا المولود حيًّا سويًّا سميعاً بصيراً من نطفة من ماء، فهذا دليل على كمال قدرة الله عز وجل، هذا الولد السوي يخرج من نطفة أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مٌّبِينٌ، ليعيش في الدنيا مكابدا مقتحما سالكا نجد الخير أو الشر. يعيش الولد في حضن الوالد فترة ليكتسب منه منعة وقوة تمكنه بعد سن الرشد من الرشاد، في دفئ أسرة ملتحمة تستهدي بنور القرآن وتعيش حلاوة الإيمان وتتشوف إلى مقام الإحسان.

لكن الأسرة اليوم تعرف مجموعة أزمات، تزداد حدتها بتراكم المشاكل التي تبدو صغيرة في ظاهرها لكن جرحها عميق لترابطها وتداخلها. واقع يشهد على تدني وترهل العلاقات الأسرية بين الأبناء والآباء.

علما أن الأسرة هي الوحدة الأساس لبناء المجتمع، والأسرة هي النواة العضوية….

تابع تتمة المقال على موقع مومنات نت.