حذّر خبيران أمميان في مجال حقوق الإنسان، من “انهيار وشيك” لقطاع الرعاية الصحية في غزة، خصوصا مع توافد أعداد هائلة من المصابين المشاركين في فعاليات مسيرات العودة منذ بدايتها في 30 مارس الماضي، والتي ناهزت نحو 8 آلاف متظاهر فلسطيني أصيب أكثر من 3900 منهم بالرصاص الحي، وعدم قدرة القطاع الصحي على استيعابها.

وأعرب الخبيران؛ المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، مايكل لينك، والخبير المستقل المكلف بمساعدة الدول والجهات الأخرى على حماية الحق في الصحة، دانيوس بوراس، في بيان مشترك أصدراه أمس الخميس 21 يونيو 2018، “عن القلق البالغ بشأن تقارير ذات مصداقية، تفيد بأن علاج آلاف المصابين برصاص الجيش الإسرائيلي، بالأسابيع الـ12 الأخيرة، ألقى عبئا على نظام الرعاية الصحية في غزة، والمثقل بالأعباء ليدفعه إلى حافة الانهيار”. وأكدا أن “الحرمان من الرعاية الصحية العاجلة للمصابين بجروح خطيرة في غزة، انتهاك للحق في الصحة”، وفق قدس برس.

وأضاف البيان أنه “من غير المقبول حرمان الكثيرين ممن يحتاجون إلى رعاية ليست متاحة في غزة، من تصاريح الخروج، للوصول إلى الرعاية الصحية خارج القطاع”، حيث “لم يوافق سوى على 24 طلباً من بين 93 طلباً مقدمين من مصابين فلسطينيين للسلطات الإسرائيلية، للتوجه إلى المستشفيات في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، فيما رُفض 49، ولم يُبت بعد في 20 طلبا”.

ودعا الخبيران إلى “التعاون بشكل فعال لتمكين غزة من إعادة بناء اقتصادها وإحياء قطاع الرعاية الصحية بها”.

و“وفاء لعهد الجرحى، ورفعا وتقديرا لما بذلوه من عرق ودم”، دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار “للمشاركة الواسعة في جمعة الوفاء لجرحى مسيرات العودة وكسر الحصار والخروج من جميع قرى ومدن ومخيمات قطاع غزة نحو مخيمات العودة شرق غزة”، بعد عصر اليوم الجمعة 22 يونيو.

وأكدت الهيئة استمرار فعالياتها حتى تحقق أهدافها التي انطلقت من أجلها؛ وهي “حماية حقنا في العودة إلى فلسطين، وكسر الحصار الظالم عن غزة، ورفضا لصفقة القرن الأمريكية وما يسمى بالوطن البديل عن فلسطين”.

جدير بالذكر أنه منذ انطلاق مسيرات العودة، استشهد 142 فلسطينيا برصاص الاحتلال، منهم 7 محتجزون لدى الاحتلال، وأصيب أكثر من 15 ألفًا آخرين في قطاع غزة.

ورفعت قوات الاحتلال في الآونة الأخيرة وتيرة قصف الشبان قرب السياج الفاصل مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورافقها استهداف لمواقع المقاومة الفلسطينية.

وحذّرت الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة في بيان مشترك أمس الخميس، الاحتلال الإسرائيلي من مغبة إصراره على كسر المعادلات مع المقاومة أبو العدوان على شعبنا، مشددة على أنه “مضى الوقت الذي يحدد فيه العدو قواعد المواجهة ومعادلات الصراع منفرداً، فالقصف بالقصف” كما أورد المركز الفلسطيني للإعلام.