بمناسبة البوم العالمي للاجئين الذي يصادف 20 يونيو من كل سنة، أصدر المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بيانا استحضر فيه “هذه المحطة الحقوقية الأممية”، وعبر عن قلقه من “الوضعية المزرية التي تتواجد عليها وضعية اللاجئين سواء على الصعيد الدولي أو على الصعيدين الإقليمي أو الوطني“.

على الصعيد الوطني “رغم توقيع المغرب على مجموعة من الاتفاقيات الدولية في مجال حماية حقوق اللاجئين، فإن الدولة ما زالت تمارس الإجراءات المخالفة للقانون 03 -02 المنظم لدخول وإقامة الأجانب بالمغرب والهجرة غير الشرعية (كترحيل طالبي اللجوء والنساء الحوامل) في مناسبات عديدة”. وعدد البيان أمثلة منها: “ترحيل لاجئين سوريين إلى مناطق قاحلة على الحدود الجزائرية المغربية قرب فكيك في مستهل سنة 2017 قبل أن تتم تسوية وضعيتهم بعد معاناة مريرة. كما أن الآلاف من اللاجئين وخاصة السوريين والأفارقة جنوب الصحراء يعيشون أوضاعاً مزرية ترجع بالأساس إلى تقاعس الدولة عن توفير الحماية الواجبة لهم، والأخذ بمتطلبات تواجدهم كلاجئين بالمغرب في البرامج والسياسات العمومية، بسبب الاستمرار في تجميد مسلسل اللجوء، وحرمان المعنيين من الضمانات اللازمة لحماية حقوقهم الأساسية“. 

وطالبت العصبة في ختام البيان المنتظم الدولي “بالتحرك العاجل من أجل حماية اللاجئين، ومعاقبة جميع مرتكبي الجرائم في حقهم طبقا للقانون الدولي الإنساني؛ واحترام بنود اتفاقية جنيف لعام 1951”، والسلطات المغربية “بالاعتراف بحاملي بطائق اللجوء التي تمنحها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وحماية أصحابها من كل أشكال الانتهاكات والخروقات، ومن الطرد والتعسف. بالإضافة إلى توفير المساعدات اللازمة لهم، وفك الارتباط بين ملفات الهجرة واللجوء وقضايا الأمن والإرهاب في المفاوضات مع الدول الأوربية – خاصة فرنسا واسبانيا – مع استحضار البعد الحقوقي فيها”. كما طالب البيان السلطات الجزائرية “بالسماح للجن الأمم المتحدة والجمعيات الحقوقية ومنها المغاربية بالدخول إلى مخيمات تندوف للاطلاع على الوضع الحقوقي للاجئين الصحراويين المعتقلين بهذه المخيمات والتي توجد في وضعية خرق سافر للقانون الدولي، ولاتفاقية جنيف لسنة 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين والبرتوكول ذي الصلة لسنة 1967”.

ولم يفت البيان الصادر يوم الأربعاء 20 يونيو 2018 مطالبة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين “بالاضطلاع بمسؤولياتها الأممية في مراقبة الوضع الحقوقي والإنساني بهذه المخيمات، وضمان الشفافية في توزيع المساعدات الموجهة للسكان،  والدعوة إلى التنفيذ السريع لإحصاء السكان، وتجاوز وضع عسكرة المخيمات، مع مطالبة المفوضية السامية للاجئين بتكريس وظيفتها الأممية لضمان حماية حقوق وحريات ساكنة مخيمات تندوف، خاصةً في ما يتعلق بحرية التنقل والسفر، والتمتع بالحقوق كما أقرتها المواثيق الدولية في هذا المجال”.