خلصت دراسة أميركية مؤخرا إلى أن “انشغال الوالدين في هواتفهم ومشاهدة التلفزيون أثناء الأنشطة العائلية يؤثر على علاقاتهم طويلة الأمد مع أطفالهم“.

الدراسة التي قدمها باحثون بجامعتي إلينوي وميشيغان في الولايات المتحدة، ونشرتها دورية “أبحاث طب الأطفال” العلمية، كشفت أن “الآباء يستخدمون التلفزيون والكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية لمدة تسع ساعات يوميًا في المتوسط”، وأنهم يقضون ثلث هذا الوقت بالهواتف الذكية، التي غالبًا ما تُستخدم بكثرة بسبب قابليتها للنقل أثناء الأنشطة العائلية مثل الوجبات، ووقت اللعب مع الأطفال، ووقت النوم. كما أظهرت الأبحاث أنه “عندما ينشغل الآباء مع أجهزتهم الإلكترونية تنخفض محادثاتهم مع أطفالهم، ويكونون أكثر عدائية عندما يحاول أبناؤهم جذب انتباههم”.

وتابع الفريق الباحث 172 عائلة، لديها 337 طفلا يبلغ متوسط أعمارهم خمس سنوات أو أقل، من أجل اكتشاف تأثير انشغال الآباء بالأجهزة الإلكترونية على أطفالهم، وأجاب الآباء على استبيان حول عدد الساعات التي يقضونها منشغلين بأجهزتهم، مقابل محادثاتهم أو أنشطتهم مع أطفالهم. وأشارت الدراسة إلى أنه من المرجح أن يحرم استخدام الأجهزة الإلكترونية الآباء من فرصة تقديم دعم عاطفي وردود فعل إيجابية مع أطفالهم، مما يؤدي إلى لجوء أولادهم إلى سلوك أكثر صعوبة مثل نوبات الغضب، وهذا يزيد من مستويات الإجهاد لدى الأهل.

وقال الدكتور براندون ماكدانيال قائد فريق البحث إن “انشغال الآباء بالأجهزة الإلكترونية يقود الأطفال إلى إظهار المزيد من الإحباط، وفرط النشاط، ونوبات الغضب، ويقلل التفاعل بين الآباء وأطفالهم“.

وأضاف “هذه النوبات الانفعالية تدفع الآباء مع مرور الوقت إلى مزيد من الانشغال بالتكنولوجيا هربا من سلوك أبنائهم، وبذلك تتفاقم المشكلة“.

عن موقع الجزيرة نت بتصرف