يخوض أطباء القطاع العام “أسبوع غضب الطبيب المغربي” والذي انطلق أمس الاثنين 11 يونيو 2018 ويستمر إلى غاية 17 منه، وهي المرة الثانية التي ينظم فيها هذا الشكل الاحتجاجي، كما برمج أسبوع غضب ثالث من 2 إلى 8 يوليوز 2018 في حالة ما استمرت الأوضاع على ما هي عليه.

وسيتوقف الأطباء خلال هذا الأسبوع الذي يندرج ضمن برنامج احتجاجي جديد عن جميع الفحوصات الطبية بمراكز التشخيص من 11 إلى 15 يونيو، وسيمتنعون عن تسليم جميع أنواع الشواهد الطبية المؤدى عنها بما فيها شواهد رخص السياقة باستثناء شواهد الرخص المرضية المصاحبة للعلاج طيلة الأسبوع.

ويضم البرنامج الذي يأتي بعد سلسلة احتجاجات انطلقت السنة الماضية للمطالبة بإصلاح المنظومة الصحية المتردية، إضرابين وطنيين لثمانية وأربعين ساعة، الأول يومي 26 و27 يونيو 2018 والثاني يومي 18 و19 يوليوز 2018 في جميع المصالح باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات.

كما سيتم خلال هذا البرنامج مقاطعة جميع الأعمال الإدارية غير الطبية لثلاثة أشهر من فاتح يونيو 2018 إلى غاية 31 غشت 2018 وتشمل التقارير الدورية، سجلات المرتفقين، الإحصائيات باستثناء الإخطار بالأمراض الإجباري (maladies a déclaration obligatoire)، الشواهد الإدارية باستثناء شواهد الولادة و الوفاة، الاجتماعات الإدارية و التكوينية، مقاطعة تغطية التظاهرات الغير معوض عنها… مقاطعة القوافل الطبية العشوائية أو ذات الشبهة السياسوية، والاستمرار في إضراب الأختام الطبية وحمل الشارة 509 وفرض الشروط العلمية للممارسة الطبية داخل المؤسسات الصحية.

وكانت النقابة قد استغربت في بيان لها من “الصمت الرهيب للحكومة المغربية وتجاهلها للأزمة الحالية رغم الوضعية الكارثية التي وصلنا إليها ورغم أن المنطق السليم للإصلاح الشمولي يقتضي وضع ملف الأطباء كأساس لتحقيق السلم الاجتماعي وجعله أرضية صلبة لهذا الإصلاح أما غير ذلك فستكون عواقبه وخيمة ومجرد ترقيع غير مجد مصيره الفشل مما سيضيع سنوات أخرى على قطاع الصحة”

وعبرت في البلاغ ذاته عن تنديدها الشديد ورفضها الأكيد “لأي تلاعب بملفنا المطلبي داخل الحكومة فإننا نؤكد أنه لا تراجع عن مسيرتنا النضالية حتى تحقيق المطالب المشروعة لأطباء، صيادلة وجراحي القطاع العام ونحمل مسؤولية كل تصعيد إلى الحكومة المغربية بمختلف مكوناتها كما ندعو الأطباء إلى مزيد من الصمود والتعبئة ورص الصفوف نصرة لكرامة الطبيب المغربي”.

ولفتت إلى إن منظومتنا الصحية بالمغرب “تعاني منذ زمن طويل ويلات قرارات حكومية مرتبكة ومتغيرة بتغير الوزراء طغت عليها دائما المصالح السياسية على حساب مصلحة القطاع الصحي والمواطن المغربي، ففي ظل غياب رؤية إستراتيجية واضحة المعالم على المديين المتوسط والطويل ونظرا لافتقار الحكومات المتعاقبة لسياسة صحية حقيقية فعالة ومندمجة تستجيب للحق المكفول دستوريا للمواطن المغربي في الصحة نجدنا اليوم أمام عرض صحي لا يستجيب لتطلعات المواطن ويعاني أعطابا واختلالات بنيوية عميقة ومزمنة”.