يعتبر شهر رمضان المبارك فرصة لتقوية الروابط الأسرية وصلة الرحم، حيث تجتمع الأسر قريبها وبعيدها تقربا لله سبحانه وتعالى في جميع دول العالم، ما عدا في فلسطين والقدس؛ حيث يحرم محتل غاصب عائلات بأكملها من أطفالها، ويزجهم في سجون الظلم والإجرام.

تعتقل سلطات الاحتلال في سجونها 60 طفلا مقدسيًّا في سجن جلبوع، ومجموعة أخرى ترسف في سجن “أوفك” بمركز الأحداث، بمجموع يصل إلى 70 طفلا مقدسيا، إضافة لآخرين رهن الاعتقال المنزلي، حسب تصريح لرئيس لجنة أسرى القدس أمجد أبو عصب للمركز الفلسطيني للإعلام.

وأكد أبو عصب استهداف سلطات الاحتلال في الآونة الأخيرة الأطفال في القدس، وذلك من خلال تشريع قوانين جائرة بحقهم ومناقضة للقانون الدولي، مكنت عناصر شرطة الاحتلال المجرم من اعتقال الأطفال بأعمار صغيرة جدًّا، وزادت من وتيرة الأحكام وفرضت الغرامات المالية عليهم، وأبعدتهم عن أماكن سكناهم، مما جعلهم يعيشون، هم وأسرهم، أوضاع نفسية متدهورة، ضاعفت معاناتهم لاسيما في شهر رمضان المبارك لعدم قدرتهم على التحمل بسبب حداثة سنهم.

وأبرز رئيس أسرى القدس وتصريحات لعائلات المعتقلين الأطفال أن أفراد الأسر تعيش وضعا مأساويا على مائدة الإفطار والسحور، بحيث تصبح الدموع سيدة الموقف، وهم يذكرون فلذات أكبادهم الذين يعانون الأمرين في سجون المحتل المجرم ويتعرضون لأنواع شتى من الظلم وسوء المعاملة، فيمتزج شعورهم بالحرقة والألم والقهر والعجز والظلم.