ويحمان وفتحي يؤطران ندوة بتطوان بعنوان”القضية الفلسطينية بعد 70 سنة من النكبة”

نظمت اللجنة المحلية لدعم الشعب الفلسطيني بتطوان مساء أمس السبت 09 يونيو 2018، بالمقر اﻹتحاد المغربي للشغل ندوة فكرية بعنوان: “القضية الفلسطينية بعد 70 سنة من النكبة”، أطرها اﻷستاذان عبد الصمد فتحي رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا اﻷمة، وأحمد ويحمان رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع.

افتتحت الندوةبقراءة الفاتحة ترحما على أرواح الشهداء الفلسطينيين. والتذكير بسياق الندوة تزامنا مع التطورات الخطيرة التي شهدها تخليد الشعب الفلسطيني للذكرى 70 للنكبة وقرار الرئيس اﻷمريكي نقل سفارة بلاده إلى القدس الشريف واعتبارها عاصمة ﻹسرائيل.
واستهلت المداخلتان بكلمة الأستاذ ويحمان بعنوان “صفقة القرن الهدف الاستراتيجي، أسئلة المعنى، خلاصات وعبر، ما العمل؟” تناول فيها تفاصيل  صفقة القرن، أو الاتفاق النهائي، وهو مقترح وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترمپ لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. هدفها الاستراتيجي بشكل رئيسي هو توطين الفلسطينيين في وطن بديل، خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنهاء حق اللجوء للاجئين الفلسطيين في خارج فلسطين.

وأضاف تبقى صورة هذه الصفقة مضببة ما لم تتضح الرؤية فيها بأخذها في سياقها التاريخي كأعلى مراحل الامبريالية ما لم يتم تسليط الضوء على معانيها العميقة، لينتقل بعدها إلى اﻷسئلة المتعلقة بهذه الصفقة، كسؤال الفحوى، المضامين والسياق، والخلاصات، مذكرا بأهم  الوثائق المؤسسة للسياسات الصهيونية التوسعية في المنطقة . ليختم بأهم خلاصات الصفقة والتي أجملها في: خلق النعرات الطائفية والحدودية، خلق جسم غريب يفصل بين المجال اﻵسيوي واﻹفريقي، منع المعرفة العلمية عن المنطقة باغتيال العديد من العلماء المتخصصين في العديد من المجالات الحيوية…
أما كلمة الأستاذ عبد الصمد فتحي ركزت على ثلاثة محاور أساسية: منطلقات، سمات ومآلات. في تفصيله لمنطلقات زاوية النظر للقضية الفلسطينية شرح المحاضر مضامين هذه المنطلقات التي تتجسد أساسا في شمولية النظرة لواقع القضية الفلسطينية، نظرة  لﻷمور في ترابطها ونسقيتها،  شمولية تتعدى النظرة القومية العربية اﻹسلامية إلى البعد اﻹنساني الذي لا يقصي أي طرف أو أية جهة.
ومن السمات اﻷساسية المرتبطة بالقضية موضوع الندوة أشار ذ.فتحي إلى ما يلي: استمرارية العدوان، التهجير، استمرار المقاومة، افشال كل المخططات الصهيونية من حصار واستيطان وغيره ممثلا على ذلك بما أبدعه الفلسطينيون ﻷجل ذلك كسياسة اﻷنفاق الاقتصادية والعسكرية ، وانتفاضة القدس، وباب اﻷسباط ومسيرات العودة…وفي توصيفه لما اصطلح عليه بصفقة القرن ذكر أنها “تأتي في سياق تصفية القضية لا حلها”.
وتابع “أما فيما يتعلق بالمآلات، فرغم الانتكاسات التي تشدها اﻷمة فهناك مؤشرات تبشر بأن المستقبل لها، إن نحن عملنا على تحرير أوطاننا من الاستبداد والفساد ومن الخونة والعملاء… وتظافرت جهودنا ﻷجل عمل تشاركي يجمع ولا يشتت، يستوعب كل الضمائر الحية التي تلغي كل الخلافات ﻷجل مصلحة القضية”، ليختم المحاضر بيقين أن النصر للفلسطينيين.
بعد انتهاء الكلمتين فتح المجال للمناقشة والمداخلات التي ثمنت بادرة تنظيم هذه الندوة وحثت علىضرورة الاستمرار في العمل المشترك، في حين تساءل البعض عن كيفية اﻹسهام في دعم القضية الفلسطينية في ظل التطبيع الرسمي سواء العلني منه أو السري.
ثم اختتمت الندوة بعد تعقيب ورد المحاضران على ما أثير في مداخلات الحضور، بشكر المسير لهما على تلبيتهما الدعوة وتأطيرهما الجيد لهذه الندوة الفكرية القيمة.