في الحلقة الثانية من برنامج “يتلون حق تلاوته”، الذي تبثه قناة الشاهد الإلكترونية، يواصل الأستاذ عبد الرحمن بنطاهر استعراض قواعد التجويد برواية ورش من طريق الأزرق، فيتحدث عن حكم علم التجويد، ويميز فيه بين “حكم العلم به” و“العمل به”، فالعلم به كما قال: فرض كفاية، أما العمل به فهو فرض عين على كل قارئ يقرأ القرآن لقوله تعالى ورتل القرآن ترتيلا، ولما رواه زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن الله يحب أن يقرأ هذا القرآن كما أنزل”.

والهدف هو “صون اللسان عن اللحن وهو الميل عن الصواب في القراءة”، وهو قسمان:

1- القسم الجلي وهو خطأ يطرأ على الألفاظ فيخل بعرف اللغة سواء أخل بالمعنى أم يخل به، ومن مظاهره تغيير حركة بحركة أو تغيير حرف بحرف أو زيادة، وقد اتفق العلماء أنه حرام إلا إن كان غير متعمد.

2-  والقسم الثاني هو اللحن الخفي ويعرفه الإمام الداني أنه “ترك إعطاء الحرف حقه من تجويد لفظه”، ومنه ترك الإدغام أو الإظهار أو الترقيق أو تكرار الراءات أو المبالغة في الغنات أو غير ذلك. واختلف فيما إذا كان حراما أم مكروها، لكن المسلم ينبغي أن يصون لسانه عن اللحن الخفي والجلي.

وللقراءة الصحيحة مراتب ثلاث:

أ‌- التحقيق: وهو البطء في التلاوة من فير تمطيط، أو القراءة باطمئنان وتؤدة.

ب‌- التدوير: وهو التوسط في السرعة.

ج- الحذر: هو السرعة في التلاوة من غير دمج للحروف.

والضابط في كل هذه المراتب هو احترام قواعد التجويد.

والترتيل يعم هذه المراتب الثلاث.