نظم أطباء مستشفى سانية الرمل بتطوان أمس الثلاثاء 05 يونيو وقفة احتجاجية إنذارية أمام هذه المؤسسة الصحية الإقليمية، تنديدا بالوضع المتردي الذي تعيشه المستشفى والذي يتج نحو السكتة القلبية بحسب تعبير الأطر الصحية.

ورفع المحتجون شعارات تطالب الوزارة الوصية والمؤسسات المعنية بالتدخل العاجل لاتخاذ إجراءات عملية لتحسين الظروف المهنية بالمستشفى والحد من الخصاص المهول في الأجهزة الطبية والأدوية، مؤكدين أن هذا الواقع اليومي يعرقل ويصعب عمل الجهاز الطبي مما يؤثر بشكل مباشر على صحة المواطن.

وحذر الأطباء المنضوون تحت لواء النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، في بلاغ للفرع الجهوي للنقابة من التجاهل الرسمي للوضع القائم رغم عشرات البيانات والمراسلات والتصريحات الإعلامية، التي نبهت إلى خطورة ما وصل إليه الوضع الصحي الذي يزداد سوءاً و تفاقماً أمام سياسة الأذن الصماء واللامبلاة من طرف المسؤولين.

ولفتت النقابة إلى أن “المنظومة الصحية بالإقليم تحتضر، بل مقبلة على السكتة القلبية إن لم تتخذ إجراءات تدبيرية عاجلة وبأن عددا من الغرف الجراحية وبعض الأقسام الاستشفائية بأكملها، مهددة بالإغلاق داخل المستشفى”.

وأضافت أن “المستعجلات تشتغل بدون أبسط المستلزمات الطبية، بل بدون حتى الأدوية الخاصة بالحالات الطارئة، مما يعرض حياة المرضى للخطر ويضطر المرتفقين لشراء أدوية من المفروض أن تتوفر في المستشفى، مما يزيد من معاناتهم رغم توفرهم على تغطية صحية أو “راميد”. وتساءل بلاغ النقابة “كيف يعقل أن تجرى عمليات جراحية مستعجلة في ظروف أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا تستجيب للشروط العلمية التي تفرضها وزارة الصحة نفسها، بل الأدهى والأخطر أن تُوكل مهمة حراستهم الليلية لمتدربين لا خبرة لهم ولا تكوين”.

وكشفت أن عمليات جراحية مبرمجة ينتظرها أصحابها لشهور، تتأجل بسبب عدم وجود أدوية التخدير أو للنقص الحاد في الموارد البشرية التمريضية رغم الاستعانة بأطر مؤقتة وغير مؤهلة، معتبرة أن ذلك ينذر بإغلاق عدد من الغرف الجراحية بل بعض الأقسام الاستشفائية بأكملها.
واعتبرت هذه “الظروف الكارثية”، بقدر ما تسببه من غضب واحتقان لدى المرضى والمرتفقين، خاصة على أبواب العطلة الصيفية وما يصاحبها من تضاعف عدد الزائرين، بقدر ما تسببه من تأزم واضطراب نفسي لدى المهنيين وتجعلهم عرضة لاعتداءات لفظية وجسدية متكررة، وفق البيان.