وجه الشعب الفلسطيني وأحرار العالم ضربة موجعة جديدة للكيان الصهيوني، وهذه المرة في مجال الرياضة، حيث أعلن منتخب الأرجنتين لكرة القدم إلغاء مباراة ودية كان قد تقرر سابقا إجراؤها مع منتخب الإسرائيلي يوم 9 يونيو 2018 بالقدس المحتلة، خطة من الكيان لإضفاء شرعية على احتلاله للعاصمة الأبدية لفلسطين.

وجاء قرار منتخب الأرجنتين الذي استجاب لنداءات وضغوطات الجماهير الرياضية الفلسطينية ومنظمات حقوقية دولية خاصة منظمة BDS بإلغاء المباراة الودية ضد منتخب دولة الاحتلال الإسرائيلي، على أرض مغتصبة لشعب يمارس عليه العدوان الصهيوني مختلف صنوف الإرهاب والإجرام، ولا تعدو أن تكون هذه المباراة إلا خطة فاشلة للصهاينة لإلباس احتلالهم للمدينة الشريفة لباسا شرعيا.

وتعليقا على هذا الانتصار ذو الصبغة الرياضية للشعب الفلسطيني على دولة الاحتلال، قال حسام بدران القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أن إلغاء المباراة يؤكد أن الضغط الشعبي والحراك الداعم لمقاطعة الاحتلال في العالم، نوع من المقاومة يمكن أن يحقق إنجازات عملية تساهم في عزل “تل أبيب”.

وأضاف في تصريح صحفي “هذه ليست دولة كبقية دول العالم، إنما عصابة تقود مجموعات من القتلة تستهدف المدنيين العزل، وتهدم بيوت الفلسطينيين، وتصادر أرضهم وتعتدي على ممتلكاتهم يوميًا، وتحاصر غزة وتمنع عنها الغذاء والدواء”.

وذكر موقع العربي الجديد أنه “كان من الصعب إيجاد مُبررات رياضية لهذه المباراة الودية التي تجمع واحداً من أبرز المرشحين لتحقيق لقب بطولة كأس العالم 2018، ومنتخب يحتل المركز الـ98 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، فكيف لمنتخب يريد المنافسة على لقب المونديال أن يخوض مباراة استعدادية ضد منتخب ضعيف على مختلف الأصعدة الفنية والتكتيكية”.

وأوضح الموقع نقلا عن مهتمين أن المباراة لها طابع سياسي أكثر من كونه رياضياً، وذلك من خلال محاولة الكيان الصهيوني استثمار نقل السفارة الأميركية إلى القدس، ورغبة منه في ترويج صورة إيجابية عن دولة الكيان؛ وفي هذا الإطار “لن تتوقف إسرائيل عن استفزاز الفلسطينيين بشتى الطرق، وإحداها استضافة المنتخب الأرجنتيني على أرض فلسطينية وإقامة المباراة في القدس”.

وتأتي هذه الضربة الجديدة لكيان الاحتلال الصهيوني لتوسع من دائرة مقاطعته ورفض التطبيع مع كيانه وأنشطته، وهي المقاطعة الآخذة في الاتساع على مستويات عدة، وهو ما يضع الاحتلال في الزاوية الضيقة ويكسب الحق الفلسطيني مساحات جديدة ويشدد الحرج على الأنظمة العربية والأصوات المرتفعة بإقامات علاقات طبيعية مع كان غير طبيعي.