أثارت جمعية نسائية إسبانية تعرض العاملات المغربيات في حقول الفراولة بجنوب إسبانبا للتحرش الجنسي والاغتصاب، وانتهاكات أخرى تصل درجة الاستعباد، ودعت الجهات الرسمية بالمغرب وإسبانيا والنقابات لفتح تحقيق رسمي في الموضوع.
وذكر موقع contrainformacion الإسباني أن نائبة برلمانية اسبانية (إيزابيل سالود) كشفت معطيات خطيرة حول واقع العاملات تؤكد ارتفاع عدد النساء اللاتي تعرضن للإجهاض بصفوف العاملات المغربيات في حقول الفراولة، وأفادت أنه خلال سنة 2016 سُجِّل 185 حالة إجهاض بمنطقة هويلفا، و90 في المائة من الحالات تعود لنساء يعملن بشكل مؤقت في حقول الفراولة.
كما أصدرت كاتبة وصحفية إيطالية تدعى ستيفانيا پراندي كتابا يحمل عنوان “الذهب الأحمر…توت، طماطم، تحرشات واستغلال في المتوسط” وهو عبارة عن تحقيق يكشف الظروف المأساوية للعاملات اللواتي يتم استقدامهن من بلدان مختلفة، من بينها المغرب، لجني الفواكه والخضر باسبانيا.
وتظاهرت العاملات المغربيات في حقول الفراولة بمنطقة هويلفا الإسبانية، يوم السبت في مظاهرة احتجاجا على سوء أوضاع عملهن، والانتهاكات التي يتعرضن لها ورداءة ظروف العمل، مقدمين شكايات جماعية للشركة الإسبانية.
وحمل مرصد الشمال لحقوق الانسان في بلاغ له اليوم الاثنين 4 يونيو 2018 الحكومة المغربية، المسؤولية الكاملة عن تعرض العاملات المغربيات في حقول الفراولة بالجنوب الاسباني للاستغلال الجنسية، كما ارتفعت الكثير من الأصوات منددة بما يتعرض له هؤلاء النسوة اللائي يجبرن على هذه الهجرة الموسمية المؤقتة كل سنة نظرا لظروفهم المعيشية المزرية؛ موسم تنهك فيه كافة حقوقهن المهنية والإنسانية مباشرة بعد وطأ أقدامهن أرض الإسبانية، حيث يتم سحب جوازات سفرهن، ويجبرن على العمل في حالتي التعب والمرض، كما لا يوفر هذا التعاقد حماية كافية لهن، ولا يستفدن من معاش تقاعدي، ولا من حق العمل النقابي للدفاع عن حقوقهن، بالإضافة إلى ظاهرة التمييز وظروف السكن غير اللائق، وعدم مراقبة أجواء العمل، كما أن مقتضيات عقود العمل هذه تجعلهن رهينات كليا لمشغلهن، ولوسطاء سماسرة يزدن من معاناتهن.