بسبب انتماء أعضائها لجماعة العدل والإحسان، رفضت السلطات المخزنية بكلميم تسلم الملفات القانونية لتأسيس وتجديد أربع هيئات حقوقية ونقابية هي:

ـ المكتب الإقليمي لفرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بكلميم.

ـ المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للشباب والرياضة بجهة كلميم وادنون.

ـ المكتب الإقليمي للاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بكلميم .

ـ مكتب فرع النقابة الوطنية للشباب والرياضة بكلميم

وقد جاء هذا المنع حسب ما صرح به باشا مدينة كلميم بمبرر “تنفيذه” لتعليمات عليا “تأمره بعدم تسلم ملف أي هيئة يتضمن مكتبها أعضاء من الجماعة”، وقد نتج عن هذا المنع تفاعل عدد من الفروع النقابية التي استنكرت الأمر واعتبرته مصادرة ممنهجة للعمل النقابي الجاد دون مبرر قانوني كما وضح ذلك بيان سابق للمجلس الإقليمي للنقابة الوطنية للشباب والرياضة بتاريخ 16 ابريل 2017، (يتوفر الموقع على نسخة منه)، وأكد عليه البيان التضامني الذي أصدرته ثماني نقابات منضوية تحت لواء المجلس الكونفدرالي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بكلميم بتاريخ 28 ابريل2018 (يتوفر الموقع على نسخة منه) الذي ندد برفض السلطات المحلية تسلم الملف القانوني لتجديد مكتب الاتحاد المحلي الكونفدرالي بكلميم دون مبرر قانوني.

وفي نفس السياق أصدر فرع الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بيانا وضح فيه خلفية المنع وأسبابه بحيث اكد على أن السلطات المخزنية بكلميم ما فتئت ترفض تسلم ملفات كل الجمعيات المجتمع المدني التي يكون ضمن تشكيلة مكاتبها أعضاء من الجماعة، وهو ما اعتبره فرع الدائرة السياسية للجماعة بكلميم أسلوبا ممنهجا للدولة واحتكارا منها لتدبير للشأن العام عبر منع أعضاء الجماعة من التواصل مع المواطنين والدفاع عن قضايا المظلومين مؤكدا على أن جماعة العدل والإحسان جمعية قانونية تأسست وفق مقتضيات الدستور وقانون الحريات العامة وأنه لا أحد مهما كانت درجة مسؤوليته وصفته الأمنية يملك الحق في نزع الشرعية عنها او عن تصرفات أعضائها المنضبطة بضوابط القانون. ليختم البيان بدعوة هيئات المجتمع المدني إلى تشكيل جبهة وطنية للدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية للمواطن المغربي التي يقرها الدستور وترعاها المواثيق الدولية.

وفي هذا السياق أصدرت الدائرة السياسية للجماعة بكلميم بيانا إلى الرأي العام هذا نصه:

 

جماعة العدل والإحسان كلميم في : 02 يونيو2018

                         الدائرة السياسية

                                 كلميم

بيان إلى الرأي العام

 ومرة أخرى تضيف السلطات المخزنية بكلميم إلى سجلها الأسود في مجال منع ومضايقة الحريات العامة، نموذجا آخر فاضحا كاشفا لذات الممارسات الممعنة في المنع ومحاربة الحق في الانتماء الحقوقي والنقابي، بحيث أقدم باشا مدينة كلميم خلال أقل من سنة على رفض تسلم الملفات القانونية وتسليم وصل الإيداع المؤقت لأربع هيئات مدنية هي:

ـ تجديد المكتب الإقليمي لفرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بكلميم.

ـ تأسيس المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للشباب والرياضة بجهة كلميم وادنون.

ـ تجديد المكتب الإقليمي للاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بكلميم.

ـ تجديد فرع النقابة الوطنية للشباب والرياضة بكلميم.

في تصرفات أصبحت ممنهجة تستهدف النيل من حقوق المواطنين وحرياتهم الأساسية ليتأكد للرأي العام المتابع أن ما ترفعه الدولة من شعارات “الحق والقانون” و”دولة المؤسسات” ليست سوى وسيلة لتسويق صورة مزيفة عن البلد للعالم الخارجي، ما فتئت تعري حقيقتها وتكشف زيفها لعموم الشعب المغربي بين الفينة والأخرى الممارسات المتكررة لسلطات المخزن على طول البلاد وعرضها.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه إلى رفض السلطات المحلية بكلميم الترخيص للنقابة الوطنية للشاحنات بجهة كلميم وادنون بتنظيم تظاهرات فاتح ماي 2018 المصرح بها في الآجال القانونية، إضافة إلى منعها تنظيم وقفات دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وطنيا يوم 26 مايو2018 بكلميم.

 لقد جاء كل هذا المنع كعادته بالحجة المخزنية المعهودة التي تمتح من قاموس “سنوات الجمر والرصاص”: “تنفيذ التعليمات العليا” لمنع كل هيئة مدنية تضم في مكتبها أعضاء ينتمون لجماعة العدل والإحسان ـ حسب تصريح مسؤولي السلطات المحلية بكلميم، الأمر الذي يعتبر خرقا سافرا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ولقوانين البلد وتجاوزا لمنطق المؤسسات وإساءة لسمعة البلد.

 وعليه، وأمام هذا الوضع فإننا في الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بكلميم نعلن للرأي العام ما يلي:

 ـ استنكارنا الشديد لمنع السلطات المخزنية ومصادرتها للحق في الانتماء الجمعوي الحقوقي والنقابي للهيئات المدنية بسبب القناعات السياسية والفكرية للمواطنين.

ـ شجبنا لمنع السلطات بكلميم لحق العمال في الاحتفال بعيدهم الأممي دون مبرر قانوني .

ـ اعتبارنا ما أقدمت عليه السلطات بكلميم من أساليب بيروقراطية يشكل ردة حقوقية خطيرة، واحتكارا وتغليقا ممنهجا من الدولة لمجالات تدبير الشأن العام، في محاولات يائسة لمنع أعضاء جماعة العدل والإحسان من الانخراط في المؤسسات المدنية والحيلولة دون فاعليتهم دفاعا عن قضايا وهموم المظلومين في هذا البلد.

ـ تأكيدنا على أن جماعة العدل والإحسان جمعية قانونية تأسست بناء على مقتضيات الدستور المغربي وقانون الحريات العامة، وليس هناك ما يعطي الحق لباشا أو أي مسؤول أمني مهما كانت صفته في نزع الشرعية عنها أو عن ممارسة أعضائها لحقوقهم المشروعة في إطار القانون.

ـ نداءنا لكل هيئات المجتمع المدني وذوي المروءة بالبلد إلى استنكار ما أقدمت عليه السلطات المخزنية بكلميم من تصرفات تستهدف محاربة كل عمل حقوقي أو نقابي لا يسير في ركبها أو يبرر خروقاتها.

ـ دعوتنا كافة هيئات المجتمع المدني الغيورة على حقوق الإنسان إلى التوحد في إطار جبهات إقليمية ووطنية للدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية التي يكفلها دستور البلد وترعاها المواثيق الدولية.

اللهم إليك نشكو ظلم الظالمين… “ولاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون”

 الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان

 كلميم في02 يونيو 2018