في ذكرى اغتيال الشهيد كمال عماري رحمه الله تعالى، نشرت صفحة “كلنا كمال عماري” تدوينات لأصدقاء الشهيد، تجدد العهد على الوفاء لرمز من رموز الرجولة والتضحية، تدوينات تعيد التذكير بسمت الشهيد ونضاله المعروف طالبا ومتخرجا، وكذا بحيثيات قتله وإصرار الدولة على إقبار الملف دون أن ينال الظالم جزاءه.

رفيق دربه، رضوان خرازي، كتب يحكي عن عماري الطالب المناضل الخلوق “الشهيد كمال عماري عرفته أيام كنت طالبا بجامعة شعيب الدكالي، طالبا وسيما محافظا على صلاته وصلاة الضحى بمسجد الكلية، تخرق ابتسامته الدائمة قلب من يلتقيه أو يتواصل معه فيحدث فيه مكانا له، كمال وهو يناضل مع أقرانه في فصيل طلبة العدل والإحسان كان مصاحبا لمصحف جلدي الغشاء ذو سلسلة يقرؤه حيثما حل وارتحل، يقرؤه وهو ينظم مكتبة أسبوع ثقافي أو في مسجد الكلية، زد على ذلك الرباطات والجلسات.

بعد أن أنهى مسيرته الدراسية بآسفي لم يتأخر كمال عن الخروج مع شباب آسفي مطالبا بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية إبان حراك 20 فبراير، ولم يكن يتوقع أن أيادي الغدر سترصده يوم 29 ماي بالعصي والهراوات ليرتقي شهيدا يوم 2 يونيو 2011. رحم الله كمال وشهداء الوطن وللظالمين موعد عند الله يوم الحساب”.

عبد الغني الخنوسي اعتبر كمال عماري “شهيد الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية” الذي تعرض إلى التعذيب بسبب مشاركته في إحدى مسيرات 20 فبراير مما أدى لوفاته، وهي “الجريمة التي أكدتها عدة تقارير حقوقية بما فيها تقرير رسمي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي حمل الدولة مسؤولية قتل الشهيد رحمه الله” يقول الخنوسي.

وخاطب الخنوسي الشهيد رحمه الله تعالى معلنا: “ذكراك يا شهيد ليست تباريحا عاطفية، ولا طقوسا سنوية، بل هي صرخة وفاء تتبع خطاك. وستظل ذكراك لعنة تلاحق جلاديك، وشهادة تسقط أقنعة العهد الجديد، وشعلة تنير عتمة دروب الحرية”.

وربط بو بكر الونخاري في تدوينته بين تعذيب وقتل عماري وانتمائه لجماعة العدل والإحسان موضحا “الشهيد عماري، شهيد العدل والإحسان وكل المغرب، سيبقى دليلا على أن الاستبداد يسترخص أرواح الناس لاستدامة بقائه، وأن عدم الإنصاف في قضيته برهان على الاستهتار، وكأن حياة الناس لا تعني شيئا.

الشهيد عماري تربى في كنف دعوة بانية حانية تؤمن بالتدافع السلمي والهادئ لتحقيق دولة العدل، ولم يتربى على العنف، بل في مجالس الإيمان تعلم رحمه الله أن “الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه”. خرج رحمه الله يطلب الخير لوطنه، لكن يد العنف والجبر استكثرت عليه الاحتجاج السلمي.

سيبقى كمال عماري دليلا على مظلومية العدل والإحسان، وعنوانا لحكرة الشعب”.

محمد الرياحي بدوره حمّل الدولة مسؤولية قتل الشهيد وعدم إنصافه حيا وميتا، قائلا “ستظل قضية الشهيد كمال عماري وباقي شهداء الحرية والكرامة الإنسانية وصمة عار في جبين حكوماتنا المغربية المتلاحقة التي وقفت عاجزة أمام قضية عادلة لم يرد لها أن تجد طريقها إلى العدالة الحقيقية.

الذكرى السابعة لرحيل الشهيد كمال عماري شاهد آخر على أن حليمة لا زالت على عادتها القديمة وأن مغربنا الحبيب بينه وبين الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية جولات وجولات”.