يوم مشهود عرفته غزة أمس الثلاثاء 29 ماي 2018، حيث أجهضت بحرية الاحتلال الإسرائيلي بعملية قرصنة رحلة سفينة «الحرية وكسر الحصار» بعد أن قطعتحوالي 12 ميلاً بحرياً في طريقها إلى ليماسول القبرصية، واقتادتها إلى ميناء أسدود الإسرائيلي، بينما تمكنت سفينة أخرى من العودة إلى ميناء غزة البحري دون أن تتعرض للسيطرة الصهيونية.

وقد أعلنت «الهيئة العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار» مساء أمس، سيطرة البحرية الإسرائيلية على السفينة التي كانت تقل حوالي 20 فلسطينياً، بينهم طلاب ومرضى، إعلان جاء بعد ساعات قليلة على محاصرة أربعة زوارق حربية إسرائيلية السفينة في المياه الإقليمية الفلسطينية وانقطاع الاتصال مع ركابها.

وهذه هي الرحلة الأولى في نوعها التي تنطلق من غزة من أجل كسر الحصار الظالم الذي تفرضه سلطات الاحتلال على قطاع غزة منذ 12 سنة. واعتاد ناشطون فلسطينيون وعرب وأجانب على إرسال سفن من الخارج لكسر الحصار في غزة، ولكن قوات الاحتلال دأبت على منع وصولها إلى هدفها.

وفي السياق نفسه شن الطيران الحربي الصهيوني ليل أمس الثلاثاء بعشرات الصواريخ عدة مواقع تابعة لحركة حماس في حي الزيتون والشجاعية داخل قطاع غزة، وسمع دوي انفجارات عنيفة في مناطق أخرى من القطاع.

ولم تقف المقاومة مكتوفة الأيدي، حيث أطلقت عدة صواريخ باتجاه المستوطنات المحيطة بالقطاع، قال الاحتلال إن “القبة الحديدية” اعترضت عددا منها.

وقد أصدرت كتائب القسام وسرايا القدس بيانا  عسكريا مشتركا تحت عنوان: “القصف بالقصف والدم بالدم ولن نسمح للعدو بفرض معادلاتٍ جديدة”، أعلنت فيه مسئوليتهما المشتركة عن “قصف المواقع العسكرية والمغتصبات الصهيونية في محيط قطاع غزة بعشرات القذائف الصاروخية على مدار اليوم الثلاثاء 13 رمضان 1439 هـ الموافق 29/05/2018م، وذلك رداً على العدوان الصهيوني الغاشم وجرائمه بحق أهلنا وشعبنا ومقاومينا، والتي كان آخرها استهداف مواقع سرايا القدس وكتائب القسام ما أدى إلى ارتقاء عدد من المجاهدين داخل هذه المواقع، إضافة إلى جرائم الحرب التي يمارسها العدو يومياً بحق أهلنا وشعبنا في مسيرات العودة على طول قطاع غزة”، مؤكدة أن “العدو الصهيوني هو من بدأ هذه الجولة من العدوان ضد أبناء شعبنا واستهداف مجاهدينا ومواقعنا العسكرية خلال الـ 48 ساعةً الماضية، في محاولةٍ للهروب من دفع استحقاق جرائمه بحق المدنيين السلميين من أبناء شعبنا، تلك الجرائم التي ضجّ لها العالم لبشاعتها ودمويتها”، وأن ردهما المشترك بعشرات القذائف الصاروخية على المواقع العسكرية الصهيونية وعلى الطيران المغير على قطاع غزة هو “إعلانٌ لكل من يعنيه الأمر بأن هذه الجرائم لا يمكن السكوت عليها بأي حالٍ من الأحوال”. كما أشارت أن “المقاومة إذ تدير معركتها مع العدو الصهيوني بما تمليه مصلحة شعبنا الفلسطيني من واقع القوة والاقتدار، فإنها لن تسمح للعدو أن يفرض معادلاتٍ جديدةٍ باستباحة دماء أبناء شعبنا وتحذره من التمادي والاستمرار في استهداف أهلنا وشعبنا، وستكون كل الخيارات مفتوحة لدى المقاومة فالقصف بالقصف والدم بالدم وسنتمسك بهذه المعادلة مهما كلف ذلك من ثمن”.