في وقفة احتجاجية بالبيضاء.. سياسيون ومدنيون يطالبون بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف

احتشدت ساكنة الدار البيضاء، اليوم الأحد 27 ماي 2018، في وقفة تضامنية مع معتقلي حراك الريف بساحة المارشال، تزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لبدء حملة الاعتقالات التعسفية التي شنّها النظام المغربي في صفوف نشطاء وقادة الحراك.

وشارك في الوقفة الشعبية، التي دعت إليها لجنة دعم معتقلي حراك الريف، عشرات البيضاويين الذين عبّروا عن وفائهم ودعمهم المستمر لمعتقلي الحراك من نشطاء وإعلاميين، إلى جانب عدد من الهيئات السياسية والمدنية من قبيل مبادرة الحراك الشعبي بالبيضاء، جماعة العدل والإحسان وشبيبتها، حزب النهج الديمقراطي، الشبيبة الطليعية، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

وقد ندد المتظاهرون بالتعذيب النفسي الذي يُمارَس على المعتقلين وعائلاتهم، التي أنهكتها المسافات ذهاباً وإياباً، من خلال التأخير المُتعمد لملفهم داخل مؤسسات القضاء. ورفعوا شعارات تحيي وحدتهم وصمودهم، مطالبين بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بالمغرب وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف وحراك جرادة، كما لم تغب الهتافات التي تدعو إلى استمرار المقاطعة الشعبية لعدد من المنتجات المغربية حتى تخفيض الأسعار.

وتأتي هذه الوقفة بمناسبة مرور عام على الاعتقالات التعسفية إثر ما يعرف بـ “الحراك الشعبي” الذي انطلق من مدينة الحسيمة، ليشملَ باقي مدن الريف المغربي؛ حيث أوقفت السلطات أزيد من 20 ناشط في الحراك بتاريخ 26 ماي من العام الماضي، بتهمة “المس بالسلامة الداخلية للدولة” و”التمويل من الخارج”، الحدث الذي تلاه مباشرة القبضُ على العديد من رموز حراك الريف وفي مقدمتهم المعتقل ناصر الزفزافي، الذي يخوض اليوم إضرابا مفتوحا عن الطعام بسبب سجنه الانفرادي.

وفي نهاية الوقفة ألقت عزيزة خرساني عضو لجنة الدعم كلمة باسم اللجنة، هذا نصها:

تحية للحاضرات والحاضرين

تحية لكل الأحرار في هذا الوطن

تحية الصمود لمعتقلينا معتقلي حراك الريف

تحية الصمود لمعتقلي حراك جرادة

تحية لكل معتقلي الشعب المغربي السياسيين

تحية لعائلات معتقلي حراك الريف التي تتكبد عناء السفر أسبوعيا إلى الدار البيضاء، وقطع مسافة 1200 كيلومتر ذهابا وإيابا لزيارة ذويها، والتي أخذت على عاتقها التعريف بقضية أبناءها داخل وخارج المغرب.

تأتي الذكرى الأولى لاعتقال مناضلي حراك الريف وسط تنامي قمع الحركات الاحتجاجية ، واستمرار قمع احتجاجات الساكنة واستمرار السلطات في التعامل بمقاربة أمنية، واعتقال كل الاصوات المطالبة بالتغيير وبمغرب يسوده العدل وتسوده العدالة الاجتماعية.

تأتي ذكرى اعتقال ناصر ونبيل وجلول ورفاقهم بعد مرور أزيد من تسعة أشهر على المحاكمات التي اظهرت زيف الادعاءات وفراغ الملف المتابعين به من وسائل إدانة، وأثبتت المتابعات أن الحراك في الريف هو حراك سلمي حضاري ذو مطالب اجتماعية  واقتصادية وثقافية ومشروعة.

في الذكرى الأولى لانطلاق حملة الاعتقالات والمتابعات التي طالت ازيد من 1000 من ابناء الريف، دخل أزيد من 11 معتقلا في اضراب عن الطعام وعلى رأسهم ناصر الزفزافي تحت شعار “اللاعودة”، الذي لازال يعاني طيلة هذه السنة وهو في زنزانة انفرادية.

 لجنة  الدعم  ومساندة معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء تسجل

 أن الملف بدأت تظهر ملامحه وبدأت تظهر حقيقة التهم الموجهة للمعتقلين، فلحدود الساعة تؤكد الأدلة المعروضة أن الملف هو سياسي، والمعتقلين يحاكمون لآرائهم، وهو عكس ما قيل في بداية المحاكمة أن الملف عبارة عن “وقائع جرمية”.

 تحيي الروح العالية التي أظهرها معتقلو حراك الريف بالدار البيضاء، والحس الوطني الذي أبدوه، وكذلك وحدتهم من أجل قضيتهم العادلة والمشروعة، ومن أجل ملفهم المطلبي.

لكل ما سبق تطالب اللجنة:

– إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين في السجون المغربية، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف ومعتقلو حراك جرادة.

– تؤكد أن المقاربة الأمنية ليست سبيلا في حل شيء وأن الاحتجاج السلمي من أجل تحقيق مطالب الساكنة هو حق مشروع تكفله كل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

– تدعو كل الهيئات الحقوقية والسياسية والنقابية والمدنية إلى اليقظة والحذر من هذه التراجعات المتكررة في المغرب، كما تدعو إلى الإصطفاف في جبهة واسعة ضد الاعتقال السياسي وجعله معركة وحدوية، من أجل مغرب الحريات والحق في الاحتجاج والتعبير.