سيمثل الأستاذ الجامعي وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، الدكتور محمد بن مسعود، أمام المحكمة الابتدائية بطنجة غدا الثلاثاء 29 ماي 2018 على الساعة 13:00 زوالا بقاعة الجلسات رقم 2.

ويتابع بن مسعود بتهمة: “نشر ونقل خبر وادعاءات ووقائع غير صحيحة، ومستند مدلس فيه منسوب للغير أخلت بالنظام العام، وأثارت الفزع بين الناس، وإهانة هيئات منظمة”، على خلفية تدوينة نشرها على جداره في “فيسبوك” أدلى فيها الفاعل السياسي والنقابي برأيه حول آثار المقاربة الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية، دون ذكر أحداث أو مدينة أو دولة بعينها. وهو ما علق عليه بن مسعود في تدوينة له بقوله: “قضيتي ليست قضية تدوينة، ينشر يوميا أخطر منها ولا متابعة! بل هي قضية تكميم الأفواه، والتضييق على الحريات، وتصفية الحسابات السياسية مع المعارضين”.

وبخصوص ملابسات المحاكمة قال “كتبت يوم 17 مارس تدوينة تضم بضعة أسطر قليلة، تحدثت فيها بشكل عام عن رأي سياسي أردت أن أتقاسمه مع أصدقائي على حسابي الشخصي في فيسبوك، تناولت فيها ثلاث أفكار بإيجاز، الأولى تقول بأن الدولة – بصفة عامة – حين تلجأ إلى قمع الاحتجاجات فهي إنما تفعل ذلك لأن هيمنة مشروعيتها الإنتاجية تكون قد ضعفت، وهذه فكرة تداولها العديد من علماء الاجتماع السياسي. وفي النقطة الثانية تكلمت عن أن هذا الضعف يؤثر بشكل مباشر على العقد الاجتماعي، كما قال جون جاك روسو، الذي يربط بين الشعب والحاكمين، ثم ختمتها بفكرة أن المقاربة الأمنية وقمع الاحتجاجات أمام ضعف خطاب الدولة لا يمكنه إلا أن يساهم في المزيد من الاحتجاجات”. ليخلص إلى أن اعتقاله، وبما أن هذه الأفكار متداولة من طرف مجموعة كبيرة من الشخصيات، “جاء بسبب انتمائي السياسي ونشاطي النقابي فأنا ربما صوت مزعج ينبغي إسكاته”.

ويذكر أن عناصر الشرطة اقتادت بن مسعود من داخل الفصل الدراسي بالمركز الجهوي أثناء إحدى الحصص التكوينية لمسلك أساتذة الفيزياء والكيمياء يوم الثلاثاء 20 مارس 2018، حيث تم اصطحابه إلى بيته، وبعد التفتيش لم تعثر الشرطة على شيء يدينه، ويوم 26 مارس 2018 تقررت متابعته قضائيا، وانعقدت الجلسة الأولى يوم 17 أبريل 2018 وتم تأجيل الملف إلى يوم 29 ماي 2018.

وقد حضر بن مسعود الجلسة الأولى مساندا بأزيد من 40 محاميا من مختلف الهيئات بالمغرب، كما حضر مراقبا العديد من المنظمات الحقوقية. وأصدر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، والمكتب الجهوي بطنجة، ومجموع المكاتب المحلية للنقابة بالمراكز، والمكتب الوطني للنقابة بيانات تضامن ومساندة وتنديد بانتهاك حرمة المؤسسة التعليمية، وكرامة الأستاذ داخل مقر عمله.

وللعلم فالدكتور بن مسعود هو:

– أستاذ باحث بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بطنجة؛

– رئيس شعبة الفيزياء والكيمياء بالمركز؛

– كاتب محلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمركز بطنجة العرائش والحسيمة؛

– عضو اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي؛

– كاتب عام القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان؛

– عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان.