حفل توقيع ديوان “من الأقصى إلى الأقصى” للشاعر الداعية الأستاذ منير ركراكي

في أجواء إيمانية بعد صلاة التراويح يوم الجمعة 9 رمضان 1439 يوافق 25 من ماي الجاري، شهدت مدينة فاس أمسية شعرية مميزة، على شرف توقيع الديوان الشعري الجديد “من الأقصى إلى الأقصى” للشاعر الأديب والداعية المجاهد، الأستاذ منير ركراكي.

افتتح الحفل بقراءة مباركة للضالع بالقراءات العشر الأستاذ عبد السلام بنشقرون، بعدها عاش الحاضرون لحظات ممتعةً مع الدرس الشعري بلسان المحتفى به، قبل أن يتحدث وإن باقتضاب، عن تجربته الشعرية منذ بداياته الأولى إلى حين صدور الديوان الأخير.

الحفل الذي أدارت فقراته الأستاذة جهاد الساخي، بدأته بحوار شيق مع صاحب الديوان، عن تعريف الشعر وماهيته، وعناصره الأساسية، مسهبا في الحديث عن العلاقة بين الشعر العمودي والأسامي المتعددة للشعر الحر، وكذا عن المدارس الشعرية وما يؤهل الشاعر لأن يكون مدرسة شعرية يعتد بها.

الديوان الذي تم توقيعه، صدر سنة 2018 عن مطبعة دعاية، في 144 صفحة من الحجم المتوسط، وضم ثلاثين قصيدة؛ قدمت له الدكتورة فاطمة الزهراء الربيع، التي تحدثت عن الملامح الفنية المميزة للديوان، وركزت على حضور التجربة الشخصية لصاحبه، وتحدثت عنه باعتباره مدرسة في الشعر، برسالته التي يحملها، وبقضاياه التي يعالجها، معتبرة أنه ليس شاعر الجماعة فحسب بل هو شاعر الأمة، لما يقدمه وما يزال في سبيل خدمتها.

الأستاذ منير ركراكي عاش تجربة أدبية مهمة، فقد كان مشغولا منذ البداية بالقصة القصيرة مع الرواية وقليل من المسرح قبل الشعر، ونال جوائز في التتويج والتحفيز على الصعيد المحلي والوطني، وفي العالمين العربي والإسلامي، واهتمامه بالشعر كان في الجامعة، إلا أن تخصصه فيه برسالته الدعوية البنائية المنهضة، كان مع الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله، الذي سماه شاعر الجماعة، وخصه برعاية وعناية، وبمزيد احتضان وتوجيه، وقد حدَّث الحضور عن أهم التجارب، وأجمل اللحظات التي استشعر من خلالها اهتمام الإمام رحمه الله بتجربته الشعرية هذه.

وازداد الحفل بهجة بشهادات المتدخلين الذين أغنوا فقراته بشهاداتهم النيرة المنصفة لصاحب الديوان، قبل الديوان، الذي يضع الأقصى في مكانته الأساسية ورمزيته في الأمة، بالتزامن مع ما يعيشه اليوم من خذلان، واشتداد الحصار من قبل القريب قبل البعيد.

عضو مجلس الإرشاد لجماعة العدل والإحسان، وصاحب السبق في الدعوة والجهاد، جاهد من بين ما جاهد بكلمته الشعرية، منافحا عن الدعوة وأهلها، أكد أنه لا يجب أن يبقى الشعر بدون رسالة، ولا ينبغي أن تكون الرسالة بدون ظرف فبدونهما يبقى الشعر خارج الزمان والمكان، وينبغي كذلك أن يكون له مضمون وخط، وأسلوب وبيان.

وفي الختام شنف أسماع الحاضرين بانتقاءاته الشعرية الجميلة من الديوان، وختم الحفل بعد الدعاء على إيقاع توقيع عدد من النسخ لأصحابها.