مرة أخرى تطفو على السطح فاجعة من فواجع الهجرة السرية التي يتجه إليها شباب مغاربة قسرا بحث عن مصدر رزق في بلاد أخرى، بعدما نالوا نصيبهم من الظلم الاجتماعي المسلط عليهم، وفقدوا كل أمل في أن يتحسن حال بلدهم في ظل واقع يزداد سوءا .

فقد لقي 8 مهاجرين سريين على الأقل بينهم امرآتان حتفهم غرقا في المحيط الأطلسي، وهم في طريقهم إلى اسبانيا بعدما انقلب بهم قارب مطاطي (زودياك) كان يقل أزيد من 40 شخصا بحسب معطيات إعلامية منقولة عن أقرباء الضحايا.

وقد لفظ شاطئ “بنمنصور” التابع لدوار اولاد المهدي بضواحي مدينة القنيطرة، مساء الأربعاء 23 ماي 2018 جثث 8 غرقى على الأقل بينهم امرأتان فيما استطاع حوالي 20 مهاجرا النجاة سباحة، ويجهل مصير المتبقين.

ومنذ مطلع هذه السنة لقي العشرات من المهاجرين المغاربة حتفهم غرقى، وهي مآس تتكرر كل سنة بسبب الفقر المنتشر وندرة فرص الشغل، في ظل انتشار الفساد وغياب مشاريع تنموية واستراتيجية توجه وتحتضن الشباب وتفتح لهم الأبواب الموصدة في وجوههم.  

نشير إلى أن المنظمة العالمية للهجرة أفادت في تقرير أصدرته في دجنبر 2017 بأن أكثر من 3 آلاف مغربي وصلوا إلى أوروبا خلال 2017، وهو ما يمثل ارتفاعا بما يفوق خمسين بالمائة مقارنة مع 2016 التي لم يصل خلالها إلى القارة العجوز سوى 1285 مهاجرا مغربيا.