أسفر استهداف قوات الاحتلال الصهيوني أفراد المهمات الطبية الفلسطينية ووسائط النقل الطبي والمشافي الميدانية المنتشرة على امتداد المناطق الحدودية، خلال مسيرات العودة السلمية، عن مقتل مسعف وإصابة 223 فردًا من أفراد الطواقم الطبية، ضمنهم 29 مسعفًا أصيبوا بالرصاص الحي وبقنابل الغاز المسيل للدموع.  إضافة إلى تضرر 37 سيارة إسعاف، عدا عن استهداف المراكز الطبية والمشافي الميدانية، وعرقلة العمل في العديد منها. حسب تقرير للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

ووثق التقرير، الصادر اليوم الخميس 24 ماي بعنوان: “استهداف الطواقم الطبية الفلسطينية نهج احتلالي”، والذي تناول استهداف الطواقم الطبية أثناء قيامها بمهامها خلال مسيرات العودة السلمية في الفترة الممتدة بين 30 مارس 2018 و22 مايو 2018، استخدام عناصر الجيش الصهيوني للقوة المفرطة وشن عمليات إطلاق نيران وقنابل غاز بشكل عشوائي، مما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا من أفراد الطواقم الطبية، كما لوحظ في كثير من الحالات قيام أفراد من جنود الاحتلال برصد وتصوير الطواقم الطبية قبل استهدافها بحسب إفادات الشهود.

ووصف التقرير هذه الجرائم ضد الأطقم والوسائل والمشافي الطبية، التي كانت مميزة ويسهل معرفتها، بـأنها “تشكل مساسًا خطيرًا بقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهو مؤشر خطير لانتهاك هذه المعايير الدولية التي نظمت قواعد حماية رجال المهمات الطبية، بمن فيهم طواقم الإسعاف وسياراتهم ومنشآتهم الطبية. وترتقي الانتهاكات الجسيمة الممارسة والاعتداءات المتعمدة على أفراد الطواقم الطبية إلى جرائم حرب، وفق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وبخاصة لنطاق الحماية التي توفرها لهم”.

وحسب ذات التقرير، فإن هذه الاعتداءات تزامنت مع تدهور الأوضاع الصحية في قطاع غزة، بسبب الارتفاع الكبير في عدد الجرحى منذ انطلاق مسيرات العودة، والذي يفوق القدرة الاستيعابية لمستشفيات القطاع، ما أدى إلى استنزاف الكثير من أصناف الأدوية والمهمات الطبية في أقسام الطوارئ وغرف العمليات والعناية المركزة،  وجعل الكوادر الطبية والجراحين يعانون حالة ضغط دائم بسبب الاستنزاف الكبير للطاقة والموارد.

ودعا التقرير المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فورية وحاسمة لوقف الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين الفلسطينيين ومن بينهم الطواقم الطبية الفلسطينية في قطاع غزة،  واللجنة الدولية للصليب الأحمر  لأجل توفير الحماية اللازمة لعمل الطواقم الطبية في قطاع غزة بحرية، ومنظمة الصحة العالمية للضغط على المجتمع الدولي من أجل وقف الانتهاكات الجسيمة الممارسة ضد الفرق الطبية الفلسطينية ومركبات نقل وإسعاف الجرحى والمرضى والمراكز الطبية وأماكن الاستشفاء الميدانية المخصصة لإنقاذ ضحايا مسيرات العودة.