اعتبرت منظمة ترانسبرسي المغرب أن حملة المقاطعة التي يخوضها المغاربة ضد ثلاث منتوجات منذ 4 أسابع “امتداد لحراك الريف وزاكورة وجرادة والتي رُفعتْ فيها مطالب اجتماعية واقتصادية أساسية ووجهت بقمع مكثف”، لافتتة إلى إن “التجاوب الواضح والذي لا يمكن إنكاره مع حملة المقاطعة يعبر عن امتعاض عميق وعن وعي مواطنتي يسائل السلطات العمومية بالدرجة الأولى”.

وأشارت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة ترانسبرانسي المغرب، في بيان لها أصدرته أمس الاثنين 21 ماي 2018، إلى أن “تحليل مثل هذه الحملة من خلال العامل الوحيد المرتبط بالأسعار هو بالضرورة تحليل اختزالي”؛ معتبرة أن مبعث المقاطعة الحقيقي هو “منظومة اقتصاد يقوضها الريع والفساد وتداخل السلطة السياسية مع سلطة المال”.

وانتقدت المنظمة رد الفعل غير المناسب والاستفزازي للحكومة والذي يذكر ببيان خدام الدولة الشهير، بحسب تعبيرها؛ مؤكدة بأنها ممارسات “ترسخ التراجع الملحوظ على مستوى الحريات العامة وعن وعود دستور2011”، مستطردة “فتبني قانون معتل للحق في الحصول على المعلومات، والتأخير الملحوظ في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الرشوة، وتحرير قطاعات دون رقابة أو ضبط كقطاع المحروقات والتعليم والصحة… وعدم تحديد سياسة واضحة لتدبير تضارب المصالح والقيود المفروضة على أنشطة منظمات المجتمع المدني وعلى حرية التعبير كلها وقائع ودلائل على تخلي  الدولة عن التزاماتها في مكافحة الريع والفساد وتؤكد التراجع في مجال حماية الحريات العامة”

وتابعت ترانبرنسي في البيان ذاته الذي اطلع عليه موقع الجماعة.نت “إن تعطيل الهيئة الوطنية للنزاهة ومحاربة الرشوة والوقاية منها وتجميد مجلس المنافسة اللذين تمت المصادقة على قانونيهما على التوالي سنة 2015 و2014 يغذيان الأزمة”.

ونبهت إلى أن حملة المقاطعة والحراكات الاجتماعية التي سبقتها هي “فرصة أمام المغرب، شريطة أن تدرك الدولة أبعادها ودلالاتها العميقة وتعمل وفقا لذلك”، داعية في الأخير السلطات العمومية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في “تدبير الأزمات التي تمر بها البلاد واحترام الحريات العامة والالتزام الفعال والصادق بمكافحة الفساد وكل أصناف الريع والممارسات التي تشل اقتصاد بلدنا وتقوض تنميتها الاقتصادية والاجتماعية”.