في مجلس من مجالس الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله وبمناسبة شهر رمضان الكريم، تطرق لحديث شريف يتناول معان شاملة تحفز على التقرب إلى الله وطلب المغفرة وتجديد التوبة، يقول صلى الله عليه وسلم في الحديث “جاءكم شهر رمضان شهر بركة، يغشاكم الله فيه، فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب الدعاء، ينظر الله إلى تنافسكم فيه فيباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حُرم فيه رحمة الله”.

وعلّق الإمام رحمه الله في مستهل المجلس قائلا “هذا الحديث يحمل بشارة، وكان النبي يقول اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان”، مشيرا إلى أنه كان لرمضان شأن عظيم عند الصحابة، وكانوا يعيشون روحانيته لستة أشهر بعده.

ولفت رحمه الله أن هذا الشهر الأبرك هو مناسبة للجد والاجتهاد لطلب مقام الإحسان بالتشمير، المطلوب من الفرد الاستغفار خاصة بالأسحار امتثالا لقوله تعالى والمستغفرين بالأسحار، وأن يعلن العبد توبته لله.

ووقف رحمه الله عند “فأروا الله من أنفسكم خيرا”، متسائلا هل الله تعالى يحتاج أن نريه وهو القائل سبحانهوَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ؟ قائلا أن الله جل وعلى يعلم كل شيء، لكن المقصود هو حث المؤمن على يعمل.
واستحضر الإمام رحمه الله ذكرى غزوة بدر العظمى التي توافق 17 من رمضان، داعيا إلى ضرورة الوقوف عندها واستخلاص دلالاتها وعبرها من خلال المواقف الشجاعة للصحابة رضوان الله عليهم.