ابتدأت حكايتهن سنة 1948 أو قبل ذلك بزمن، حين وجدن أنفسهن في وطن غير وطنهن، وفي أرض غير التي غرست فيها جذورهن، وبين أناس ليسوا من أهلهن وفي زمن الغلبة فيها للظالم الجائر. إنهن نساء النكبة التي أصابت شعب وأرض النبوءات ومهبط الوحي ومسرى الرسل والأنبياء عليهم السلام.

إن المتتبع لرحلتهن سيجد أنهن بدأن حياتهن بطفولة مريرة غريبة جل ما ميزها هو التنقل من ملجأ إلى آخر، والعيش بين مشفق على حالهن ومستغرب لأمرهن. حيث لم تتوفر لهن ولم يرافقهن من أفراد العائلة المتفرقة أدنى مقومات العيش الكريم. وكيف سيتححق لهن ذلك وهن غريبات الدار والأهل والحزن على ما يصيبهن بقطع أوصال قلوبهن المجروحةّ؟ وفي المقابل تجد مثيلاتهن من الطفلات الإسرائيليات يتمتعن بنعيم الدار وبطيب الملبس والمأكل وبالأنس والدفء الأسري في الوقت الذي حرمت منه الفلسطينيات من كل شئ وهن صاحبات حق أخذ بالغصب والجور. فيالها من معادلة مقلوبة ؟.

لما بدأت هؤلاء الطفلات بفتح أعينهن على الواقع ، وبدأن يستوضحن عن الأمور وجدن أنفسهن أمام مرارة العيش كغريبات الأرض والأهل في أوطان غير وطنهن…

تابع تتمة المقال على موقع مومنات نت.