جماعة العدل والإحسان
           تندرارة

بسم الله الرحمن الرحيم

و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه و حزبه

بيــــــــــــــــــــــــــــان

بخصوص الحكم الظالم في حق الأستاذ طلال سعد عاقل

شهدت مدينة تندرارة، شرق المغرب، غليانا شعبيا يوم 11 يناير2018 إثر وفاة الطفل سفيان مهراوي في حادث سير مأساوي، بعد تأخر سيارة الإسعاف مما أدى إلى وفاته متأثرا بجروحه تحت عجلة الشاحنة التي دهسته.
وأمام هذا التهاون واللامسؤولية قام السكان باحتجاجات سلمية غاضبة وكانت فرصة للتعبير عن استنكارهم الإقصاء الذي تعيشه المنطقة، التي لا تتوفر على أبسط ضروريات العيش من ضمنها مستشفى، وطالبوا بتحسين الأوضاع ومحاسبة المسؤولين عن الوضع المتأزم الذي تعيشه المنطقة .

المخزن وكعادته واجه هذه الاحتجاجات السلمية وسخر أجهزته السلطوية وشن حملة اعتقالات عشوائية (10 معتقلين) بين المحتجين تلتها عسكرة وحظر تجوال بالمدينة، وكان من بين المعتقلين الأستاذ طلال سعد عاقل، أستاذ مادة الرياضيات، وتوقيف راتبه الشهري، وحوكم ابتدائيا بثلاثة أشهر سجنا موقوفة التنفيذ مع غرامة قدرها 3000 درهم من قبل محكمة بوعرفة، رغم أن الكل يشهد بالدور البارز للأستاذ طلال سعد في ضمان سلمية الاحتجاج، فكانت مكافأته بالاعتقال والحكم الجائر.
و بعد أن استأنفت هيئة الدفاع الحكم مفندة كل التهم الجائرة الموجهة إليه شكلا و مضمونا و أظهرت فراغ الملف، قضت محكمة الاستئناف بوجدة بأن يصبح الحكم نافذا ، ليتضح بالملموس تسييس الملف والعمل بمنطق التعليمات على حساب تطبيق القانون.
و عليه، فإننا في جماعة العدل والإحسان بتندرارة إذ نستنكر المحاكمة المفضوحة والأحكام المجانية الجائرة على خلفية الأحداث المذكورة أعلاه نعلن للرأي العام ما يلي:
– تضامننا مع الأستاذ طلال سعد عاقل و كافة المعتقلين
– إدانتنا للأحكام الصادرة في حقه و في حق كافة المعتقلين
– رفضنا المطلق استعمال القضاء في إسكات الأصوات الحرة.
– دعوتنا لتحكيم منطق الحوار الجاد و البناء في مثل هذه القضايا الاجتماعية
– دعوتنا جميع الهيئات السياسية الحقوقية و النقابية و فعاليات المجتمع المدني إلى فعل جماعي و مشترك لمساندة كل مظلوم و الوقوف في وجه الفساد و الاستبداد.

“و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”

تندرارة في :11/05/2018