لقد كان دأب الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين رحمه الله في كل ما كتب تذكير الإنسان بالله عز وجل وبمصيره بعد الموت، وتحريضه على اقتحام العقبة إلى الله عز وجل وسلوك منهاج النبوة ليعيش سعيدا في دنياه وأخراه. اسمعه يؤكد هذا المعنى الجليل لإنسان هذا العصر العليل: ”أرجو أن لا يحجب التأكيد على حوادث هذا العالم همي الأول، ألا وهو إسماع الرسالة القرآنية، رسالة السلام لعالم عنيف، رسالة المعنى لعالم ضائع، رسالة الروح للإنسان المريض بحداثته”. ويعبّر عن رؤيته للحداثة قائلا: ”ونرى نحن الحداثة -ولُبُّها في ميدان تقنيات الحكم الديمقراطية- مظهر حياة لا مذهب حياة. نراها تغيير ذهنية وتغييرَ نمَط سلوكٍ. نراها حركةً فاعلة في الدنيا بدل التجمّد التقليدي. نراها جدوى اقتصادية، وعقلنة العقل المعاشي بالتعقل الإيماني. نراها تأهيلا ضروريا لطاقات العقل والساعد والخبرة كي نكسب في السوق العالمية التنافسية”. كما أنه لا يغفل في خضم دراسته للحداثة وطرحه أسئلة النقد والمحاسبة على الحداثيين أن يضع في: ”الاعتبار الظرف التاريخي والسياسي والاجتماعي والعلمي والبيئي والإنساني الذي يحكم ويقود الحداثة مرخيا لها العنان…”.

لقد واجه أستاذنا رحمه الله الحداثة بأسئلة مزعجة ومؤرقة-لم يلتفت إليها الحداثيون أنفسهم لجهلهم بها أو لإنكارهم لها- من قبيل ما معنى ومغزى وجود الإنسان على وجه الأرض؟ ما مصيره بعد الموت؟ كيف يسعد في دنياه ويعمر الأرض بما ينفعه والإنسانية جمعاء، كيف يعرف ربه ويتهيأ للقائه؟ هذه أسئلة فلسفية وجودية جدير بأي إنسان عاقل أن…

تابع تتمة المقال على موقع ياسين نت.