دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار المجتمع الدولي إلى مساندة شعبنا في نيل حقوقه بالحرية والاستقلال وتقرير المصير، ورفع الحصار “الإسرائيلي” فورًا عن قطاع غزة وبدون شروط.

وأكّد الحقوقي صلاح عبد العاطي عضو لجنة الصياغة في الهيئة العليا للمسيرة “أن إسرائيل تزعم أننا نحاول خرق السياج “الحدود”، قائلا: “نحن لا نحاول خرق “الحدود”، نحن نحاول – وبطريقة سلمية – أن نخرج من الفضاء المحكم الإغلاق الذي نتسمم فيه ببطء، نحن نحاول كسر أبواب السجن الكبير، ولن نستسلم حتى نكسره ونحقق آمالنا بالحرية والعيش الكريم، ونحن نقدم الكثير من التضحيات البشرية لتحقيق ذلك، والتي لا يمكن أن نحققها بمفردنا، بل بمساعدتكم ومساندتكم لمطالبنا”.

وطالب عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي بمقر وزارة الإعلام بغزة، اليوم الأربعاء (9-5)، بالضغط على “إسرائيل” لوقف آلة القتل، لاسيما أنها لا تزال وبكل عنجهية تهدد بمزيد من القتل، وتقديم المسئولين عن ذلك للعدالة.

وقال: “لقد أصدرت إسرائيل أوامر إطلاق النار لقتل المدنيين العزل، وعدّ وزير جيش الاحتلال أڤيغدور ليبرمان “أنّه لا يوجد أبرياء في غزة”، فحتى اللحظة قتل أكثر من 42 فلسطينيا مدنيا مسالمين، كثير منهم أطفال، واثنان من الصحفيين، وجرح أكثر من 6000، جراح كثير منهم خطيرة، وقد يبقوا معاقين مدى الحياة”.

وفند الحقوقي الفلسطيني، مزاعم “إسرائيل” بأنّها انسحبت من غزة عام 2005 ولم تعد تحتلها، وقال: “الأمم المتحدة وجميع منظمات حقوق الإنسان، وحتى بعض القانونيين البارزين في دولة الاحتلال مثل يورام دينشتاين، يتفقون على أن إسرائيل لا تزال هي القوة المحتلة في غزة”.

وأشار إلى أن منظمة “هيومن رايتس ووتش” خلصت في تقرير لها أن الحصار “يشكل عقابًا جماعيًا للسكان المدنيين، وانتهاكًا خطيراً للقانون الإنساني الدولي”، بينما صرحت منظمة العفو الدولية أنه “شكل من أشكال العقاب الجماعي، وأن الحصار “الإسرائيلي” المستمر على غزة يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

وذكر عبد العاطي، أن قطاع غزة عانى منذ أكثر من 12 سنة من حصار ظالم وغير قانوني وغير أخلاقي، بل حتى قبل ذلك، كانت أوضاع غزة مأساوية، حتى أنه في عام 2003، وصف العالم البارز في علم الاجتماع، باروخ كيمرلنج، غزة بأنها “أكبر معسكر اعتقال موجود على الإطلاق”.

وقال: “في الواقع إن 97٪ من مياه الشرب في غزة غير صالحة للاستهلاك البشري، حيث تقول سارا روي من مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة هارفارد: “إن البشر الأبرياء، ومعظمهم من الشباب، يتسممون ببطء بسبب المياه التي يشربونها، ومن المحتمل بسبب التربة التي يزرعون بها، كل ذلك بمعرفة وقبول المجتمع الدولي”، مضيفةً: “ماذا يعني هذا: حصار إسرائيل لمليوني شخص نصفهم من الأطفال في منطقة مكتظة بالسكان على وشك أن تصبح غير قابلة للعيش”.

ولفت إلى أنه إلى جانب الحصار المدمر، فإن قطاع غزة في العشرة أعوام الأخيرة تعرض للعديد من الاعتداءات “الإسرائيلية” أدت الى قتل الآلاف وجرح عشرات الآلاف، معظمهم من النساء والأطفال، فخلال عدوان (يوليو 2014) وحدها، قتلت “إسرائيل” أكثر من ٢١٥٠ فلسطينيا، منهم 550 من الأطفال وحوالي ٣٢٠ امرأة، كما دمرت أكثر من 18000 بيت.

وبين باسم الهيئة أن الشعب الفلسطيني في غزة أطلق في 30 مارس الماضي حملة سلمية واسعة تحت مسمى “مسيرات العودة الكبرى” من أجل تحقيق “حقوقنا الإنسانية الأساسية وفِي مقدمتها حق العودة والعيش حياة طبيعية كريمة من خلال كسر الحصار”.

عن المركز الفلسطيني للإعلام بتصرف.