أيا عابدَ الأيّامِ وَيْحَكَ تلعبُ ** وتُتْلِفُ عُمْراً في الفراغ وتكذبُ

أتى رمضانُ الخيِر فارْتَدْتَ مسجدا ** فلما تولى صرت عنه تَنَكَّبُّ(1)

ونمْتَ عن الفجرِ الكريم شُهُودُهُ ** وما جئتَ تبغي صَفَّنَا حين تغْرُبُ(2)

وما جعل الله الكريمُ ليالياً ** وأيامَ فضْلٍ عندها النور يُسكَبُ

سوى غُرَّةٍ وَسْطِ الزَّمان تُمِدُّنا ** بعزْمٍ به همَّاتُنَا تتوثَّبُ

فَننْبِذُ أسبابَ الوَنَى وتكاسلاً ** ونَعْبُدُ طول العُمْرِ والأجرَ نكْسِبُ(3)

فصلِّ على المختار، رب، وسلِّمَنْ ** وسدِّدْ خُطى من جاء وجْهَكَ يطْلُبُ

————

(1) تتنكب عنه: تتجنبه.
(2) أي الشمس.
(3) الونى: التراخي.

 

القطف 99 من ديوان قطوف 2 للإمام عبد السلام ياسين.

طالع أيضا  رمضانُ لما بعده