ضاق ذرعا بالظلم المقيم، غلبت عليه مشاعر الحكرة والغمط فضاقت منه الأنفاس، لم يعد يقوى على التحمل، أصبحت كل جوارحه تنبذ الواقع المرير، كره فعل ساس يسوس سياسة ما دامت شوهاء لا تقود إلى غاية صالحة، ما دام نتاجها الظلم الجاثم على الصدور، والتضييق على الحريات، وأكل الحقوق، واستنزاف الطاقات، والاستغلال البشع للموارد، والجمع البائس بين المال والسلطة، والاستحواذ والاستبداد. 

لم يعد يحتمل أن يسمع مرارة قصة مي فاطمة أو زيدان أو محسن أو إبراهيم واللائحة تطول… 

لم يعد يقدر على رؤية دموع المظلومين في المقل تجري على الخدود الضامرة من شدة الحاجة، الشاحبة من فرط الخوف والشوق والحنين، فتحفر عليها تعرجات وأخاديد شاهدة على ظلم من ظلم… 

لم يعد يحتمل أنين المظلومين وحزن القوارير وبكاء الرجال التي تصَّدَّع له الجبال. 

لم يعد يقوى على منظر الظلم الكئيب، والتسلط الرهيب، والسوء المتكاثر، والفحش المتناسل… 

لم يعد يحتمل أن يرى إخوته يجوعون ويشقون، ويُفقرون ويَعرون، ويُجهلون بطريقة ممنهجة وبسابق ترصد وإصرار. 

لم بعد يحتمل رؤية…

تابع تتمة المقال على موقع مومنات نت.