شجب المرصد العربي لحرية الإعلام “اكشف”، وهي منظمة مجتمع مدني مصرية، إدراج أسماء 24 صحافياً وإعلامياً مصرياً على قوائم الإرهاب “بسبب آرائهم السياسية وممارساتهم المهنية”، ضمن لائحة جديدة تضم 1529 مصرياً، حسب منشور الجريدة الرسمية المصرية في عددها 96 بتاريخ 24 أبريل 2018.

وأشار المرصد إلى أن هذه القائمة كان قد سبق الإعلان عنها في يناير من السنة الماضية (2017)، وأن بعض المدرَجين عليها قد طعنوا فيها أمام محكمة النقض، حيث حددت هذه الأخيرة تاريخ 4 يوليوز 2018 للنطق بالحكم بعد وصول تقرير من هيئة المفوضين، وهي هيئة استشارية للمحكمة، يوصِي برفع أسماء الصحفيين من القائمة، غير أن السلطات المصرية استبقت الحكم بالإعلان عن قائمة جديدة ضمت نفس الأشخاص مع تعديلات طفيفة.

واعتبرت المنظمة، في بيانها الصادر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أن “مصر باتت معتقلا كبيرا للصحفيين، لا قانون فيها يحترم، ولا استقلال فيها للقضاء، وتغولت قيود النشر وقرارات وقف البرامج وحجب المواقع الإلكترونية ( أكثر من 500 موقع) وإغلاق مقار بعضها بمزاعم واهية غير قانونية، وعقاب الصحفيين على آرائهم”. وأضافت موضحة تعامل القضاء مع الصحفيين المعتقلين “وبات استخدام الدوائر القضائية الاستثنائية أداة دائمة للقمع والتنكيل بالصحفيين، وباتت السجون وأقسام الشرطة والمقرات السرية للاحتجاز بجهاز الأمن الوطني مقار للترهيب والتخويف والإخفاء القسري والإهمال الطبي والقتل البطيء في كثير من الأحيان كما حدث لبعض الصحفيين فعلا”.

وأكدت ذات المنظمة أن هذه المعاملة اللاقانونية مع الإعلاميين والصحافيين تتعارض مع نصوص الدستور الذي وفّر ضمانات خاصة لحرية الصحافة واستقلالها في مادته 71 ومواد أخرى، ومع المواثيق العالمية التي وقّعت عليها مصر، مشيرة إلى “نص الإعلان الأممي الذي وقع في ناميبيا في 3 مايو 1991، والذي شدد على أنه لا يمكن تحقيق حرية الصحافة إلا من خلال ضمان بيئة إعلامية حرّة ومستقلّة وقائمة على التعدّدية” حسب البيان.

وكشف البيان أن “عدد المحبوسين بلغ 92 صحفيا وإعلاميا ومراسلا صحفيا، سواء ممن يعملون في مؤسسات صحفية معروفة أو من المتعاونين مع بعض وسائل الإعلام بطريقة غير نظامية”.

ودعت المنظمة في آخر بيانها إلى “الإفراج عن كل الصحفيين السجناء في مصر، وإعادة فتح الصحف والقنوات والمواقع الإلكترونية المغلقة أو المحجوبة”، وإلى “تفعيل نصوص الدستور المصري الخاصة بضمانات حرية واستقلال الصحافة، وحرية الرأي والتعبير”.

وطالبت “الأمم المتحدة وكل هيئاتها المعنية بحرية الصحافة (اليونسكو- مجلس حقوق الإنسان الدولي – المقرر الخاص لحرية التعبير – لجنة مكافحة التعذيب) بتشكيل لجنة أممية خاصة للتحقيق فيما يتعرض له الصحفيون المصريون من قمع وملاحقة، وللتحقيق في ظروف حبس الصحفيين”.