بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

مكتب الإعلام

بيــــان

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يوافق الثالث من ماي، وفي إطار متابعته للشأن الإعلامي وتقييمه للأوضاع الصحفية والإعلامية في المغرب خلال السنة الجارية 2017/ 2018، يسجل مكتب إعلام جماعة العدل والإحسان الارتباك الذي يشهده التنظيم الرسمي للمشهد، الذي وإن قطع شوطا نحو التقنين والمأسسة إلا أنه قيّد العاملين في مهنة المتاعب بجملة من القيود والاشتراطات التي يضمحل فيها المنطقي مع التعسفي الخاضع لاعتبارات الضبط والإخضاع والتحكم.

كما عاين المكتب، وعلى مدار السنة، التراجعات المتزايدة التي مسّت شروط اشتغال الصحفيين والمؤسسات الإعلامية سواء في شق الإمكانات المادية المخصصة للمهنة أو على مستوى مساحة الحرية المتقلصة، مع استمرار بل تزايد المحاكمات التي طالت بعض الصحافيين، والمنع المتواصل لعدد من المنابر، والتضييق أو المنع من التغطية في بعض الأحداث، والسلوكات المخزنية المهينة للصحفيين، إضافة إلى ألوان مختلفة من التعسفات والتضييقات التي أريد لها أن تلبس لباس القانون.

كل ذلك يُبقي جو الممارسة الصحفية مكبّلا بعدد من الأغلال البيروقراطية والقمعية والخطوط الحمراء السلطوية، ناهيك عن تمييع الوسط الإعلامي بعدد من الممارسات التي لا تمتّ بصلة إلى النزاهة والموضوعية وأخلاقيات المهنة، وهو ما يتجلى بالأساس، في اعتماد الإشاعة، ومنطق الحملات المشبوهة ضدّ الأقلام الحرة التي تصطف إلى جانب المطالب المشروعة للشعب، وكذا التخلي عن القضايا الوطنية الملحّة عبر إثارة الزوابع المفبركة وانتهاج سياسة تمييع وقتل المصداقية.

إننا، وإذ ندين كل الخروقات المسجلة في حق الجسم الصحفي والممارسة الصحفية، نؤكد ما يلي:

1-      دعمنا لكل الصحفيين الذين يتابعون بسبب خطوطهم التحريرية أو كتاباتهم، بغير مدونة الصحافة والنشر، وتضامننا مع سائر الممنوعين ومن طالهم العسف المخزني.

2-      رفضنا القاطع وإدانتنا الحاسمة لاستعمال القضاء في تصفية الحسابات مع الأقلام الحرة من صحفيين ومدونين، وإرهاب الناشطين للحد من التعبير عن آرائهم، بجرّهم إلى محاكمات بتهم ترجع بنا إلى عهود رصاصية بائدة.

3-      تنديدنا باستمرار حصار إعلام جماعة العدل والإحسان، عبر المنع المتواصل والتضييق المستمر على منابرها ومنشوراتها.

4-      تأكيدنا على أن الصحافة مهمّة نبيلة لا بد وأن تتفيّأ مكانتها اللائقة في بناء الدولة والمجتمع، وتتمتع بالحرية التي هي شرط نجاحها الأساسي، دون تخلّ عن أخلاقيات المهنة، وعن الموضوعية في التناول والجرأة في الطرح.

5-      إكبارنا وتقديرنا لسائر أفراد الجسم الصحفي، نساء ورجالا، الذين يواصلون الليل بالنهار لكي يبقى الانتماء للمهنة عنوان شرف ووسام فخر، ودعوتنا إياهم إلى مزيد من العطاء والصمود، رغم كل الصعوبات والعقبات، كي يؤدوا مهماتهم النبيلة على أحسن وجه، ويفرضوا أنفسهم سلطة رابعة فعلا، لا تتخلى عن أدوارها الريادية في بناء الوعي ودعم الخيارات الديمقراطية ومطالب الحرية وترسيخ مبادئ المسؤولية والنزاهة والمواطنة الحقة.

الرباط، في: 03/ 05/ 2018.