قالت منظمة العفو الدولية فرع المغرب بأن السمة الطاغية على البلد، وهو يستقبل يومين عالميين لهما رمزية خاصة على صعيد حقوق الإنسان -فاتح ماي (اليوم العالمي للشغل) و3 ماي (اليوم العالمي للصحافة)-، هي “ازدياد خيبة أمل المواطنين في قدرة الحكومة على التصدي لمظالم السكان الاجتماعية والاقتصادية، من قبيل البطالة وعدم توفر السكن الكافي وتدني الأجور والفساد وغيرها من المشاكل”، وتنعكس هذه الخيبة بوضوح بحسبها في “تدني المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وفي المحاولات المتكررة للشباب للهجرة من البلاد بالرغم من المهالك التي تنطوي عليها، وتزايد زخم الحراك الاجتماعي في شتى أنحاء البلاد، من حراك الريف وانتفاضة العطش في زاكورة، إلى الأحداث التي هزت مؤخرا مدينة جرادة”.

وتترافق هذه الخيبة مع تشديد الخناق على الصحفيين وذلك بغية “منعهم من ممارسة دورهم في تسليط الأضواء على الانتهاكات التي تعرفها مثل هذه الأحداث، بل أصبحوا يوصفون، إلى جانب المدافعين عن حقوق الإنسان، بأنهم مجرمون وعملاء للأجانب ومناهضون للوطنية، ويصورون على أنهم خطر يتهدد الأمن والتنمية والاستقرار” تضيف المنظمة في بيان لها أصدرته بمناسبة اليومين العالميين.

وأعلنت أمنيستي تضامنها مع الحركة النقابية والاجتماعية، ودفاعها عن حق الصحافيين في القيام بعملهم دون قيود أو تهديد أو خوف من التعرض لأي اعتداءات، وحثت الحكومة على “العمل الفعال لزيادة احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الثقافية، والتركيز على مجابهة الإخفاقات الهيكلية والعوامل التي تسمح باستمرار الانتهاكات الفردية والمظالم الاجتماعية”، و“إزالة العوائق التشريعية والاجتماعية والثقافية أمام المرأة للتمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على قدم المساواة مع الرجل”.

كما دعتها إلى “ضمان وضع وتنفيذ السياسات العامة بطرق تشاركية، يتمكن بفضلها النقابيون والمجتمع المدني وسكان المناطق المتضررة عامة وبشكل خاص تلك التي تعرف حراكا اجتماعيا من المشاركة بشكل فعال وحر ومفيد”، و“التحقيق في أي اعتداء أو تهديد أو ترهيب يرتكب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب أنشطتهم التي تشمل معارضة مشروعات شركة من الشركات التجارية والتعبير عن رأيهم بشأنها”، و“توقيف استخدام حملات الوصم والتشهير لنزع الشرعية عن المدافعين عن حقوق الإنسان، وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي”، ثم “توفير بيئة قانونية آمنة لعمل الصحفيين، خاصة بوضع حد لاستخدام القانون الجنائي فيما يتعلق بالقذف وحماية سمعة الشخصيات العامة والأفراد العاديين، والتعامل معهم في إطار التقاضي المدني”.