عشية عيد العمال العالمي، هنّأ الدكتور محمد بن مسعود باسم القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، “كافة الشغيلة المغربية موظفين وعمالا وفلاحين ومستخدمين في كل القطاعات المهنية بمناسبة حلول عيد العمل الموافق لفاتح ماي من كل سنة، ولو أن الوضع المهني، والواقع النقابي، والسياق العام لا يبعث على الفرح والاطمئنان”.

وبيانا لطبيعة هذا السياق غير المطمئن، أوضح الكاتب العام للقطاع النقابي للجماعة، أن “السنة التي نودعها سنة “بيضاء قاتمة” كما سماها بيان القطاع، فبعد طول إغلاق باب الحوار الاجتماعي، وسنوات ست عجاف، نتيجة الحوار الذي انطلق مؤخرا صفر. هذا في الوقت الذي تراكمت فيه ملفات مطلبية عديدة، لكن لا جديد في معالجتها”.
واستطرد موضحا في تصريح خص به موقع الجماعة نت بأن “انسداد قنوات الحوار الاجتماعي مع النقابات، وتنامي القرارات المجحفة في حق الطبقات الفقيرة والمتوسطة، التي أضعفت قدرتها الشرائية، وأثقل كاهلها بالتزامات ثقيلة هي جزء من المسؤولية الاجتماعية للدولة كالتعليم المجاني والجيد، والصحة والتطبيب، والشغل، والسكن …، وزادت متاعبها جراء اجتراح الدولة “إصلاحات/ تخريبات” سيئة الذكر، كالتقاعد، والمقاصة، وتحرير سعر المحروقات…”.

هذا الواقع ساهم، يقول عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، “في تأجيج الاحتجاجات القطاعية والفئوية، وتعالي صوت المطالبة والانتقاد، وابتكار أساليب جديدة للاحتجاج في الشارع آخرها حملة المقاطعة”. مشددا على أن “تشتت الواقع النقابي وضعفه يفرض أكثر من أي وقت مضى توحيد الصفوف النقابية في “جبهة نقابية موحدة” لا نرى بديلا عنها”.

واعتبر المتابَع في محاكمة سياسية بسبب تدوينة رأي “هشاشة الوضع الاجتماعي، وتنامي الاحتجاجات المجالية في الريف وجرادة وزاكورة والرشيدية، وكثافة النضالات والاحتجاجات القطاعية والفئوية، وإصرار المسؤولين على سد آذانهم، وتجاهل المطالب، وإعمال المقاربة الأمنية من شأنه أن يزيد لهيب الاحتجاج اتساعا وعمقا، تماما كما هي الأسعار لا تزيد إلا التهابا وغلاء”.

وبخصوص الدور الذي يقوم به القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان أوضح بأن القطاع باعتباره “فصيلا سياسيا يعمل في المركزيات والنقابات والجمعيات المهنية والعمالية إلى جانب فصائل أخرى في تأطير النضالات وقيادتها حسب درجة المسؤولية التي يتحملها إخواننا وأخواتنا. كما نظم القطاع ندوات ومهرجانات وورشات نقاش، وقافلة جابت العديد من المدن بهدف التواصل والتأطير والتعبئة. والتدريب”.