شارك الأستاذ عبد الصمد فتحي، رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، في حفل تخرج الدفعة الثانية من المعهد الجزائري للدراسات والمعارف المقدسية التابع لقسم فلسطين لحركة البناء الجزائرية، إذ حصل ما يقارب من 210 طالب وطالبة على دبلوم سفير بيت المقدس، بعد عامين من الدراسة عبر دورات تكوينية ومخيمات تربوية. 

وفي كلمة ألقاها، إلى جانب كلمات عدد من الشخصيات المناصرة لقضية الأمة في فلسطين، تمنى عبد الصمد فتحي للخريجين “التوفيق في حمل المشعل وخدمة قضية فلسطين حتى تحرير بيت المقدس والصلاة فيه، وما ذلك على الله بعزيز”، كما شكر الجهة المنظمة على هذا العمل الجليل.

وقال “جئت من المغرب الأقصى حبا للمسجد الأقصى، لكي نصل الرحم ونجدد العهد مع إخوة وأهل.. كنا جيرانا وأسرة واحدة وفي ورقعة جغرافية واحدة هي المغرب الكبير .. وكنا إخوانا في جبهة واحدة من أجل تحرير المسجد الأقصى في رقعة واحدة هي حارة المغاربة، التي نقف اليوم لكي نجدد العهد على تحريرها وتحرير المسجد الأقصى”.

وبخصوص حفل التخرج قال “ننوه بهذا المجهود الجبار والجهود المتكررة للإخوة في حركة البناء وللشعب الجزائري في الدفاع عن القضية الفلسطيني، كما أهنئ هؤلاء الشباب والشابات سفراء بيت المقدس وأهنئهم لأنهم حظوا ببركة الأرض المباركة بيت المقدس وحضوا بشرف الدفاع عن قضية شريفة ومقدسة هي قضية فلسطين.. فهنيئا لكم بالبركة وهنيئا لكم بالشرف وهنيئا لكم بالقدسية”.

واسترسل الناشط في الدفاع قضايا الأمة قائلا “في هذا الحفل يدشن الإخوة جبهة جديدة في التعاطي مع القضية الفلسطينية وهي جبهة “المعرفة تحرر الأقصى وتحرر بيت المقدس”. هذا الشعار سيكون مؤثرا إذا كانت هذه المعرفة أساسها هو معرفة الله سبحانه وتعالى. مالم يسكن حب الله ومعرفة الله سبحانه وتعالى قلوبنا لا يمكن لهذه القلوب أن تتنور، ولا يمكن لداء الوهن الذي يسكن القلوب أن يباد، ولا يمكن للغثائية أن نعالجها، ولا يمكن أن يتحقق التحرر. إنما التحرر يتحقق بمعرفة الله سبحانه والارتباط به، فبارتباطنا بالقوي نتقوى وببعدنا عن الله عز وجل نتلاشى ونضيع”.

وبعد هذا الأساس شدد فتحي على أهمية البعد العلمي “ومع هذه المعرفة لا بد من جهاد العلم، جهاد العلم الذي ينور العقول، جهاد العلم الذي يجعل لنا فعلا في واقعنا وحاضرنا.. فبدون معرفة وعلم لا يمكن أن يتحقق لنا تحرر وكما قيل العلم إمام العمل. والعمل يدون عمل خبط عشواء، كما أن العلم يدون عمل بطالة لا يرجى منها خير”.

وشدد في نهاية كلمته على أن تحرر الأوطان وبيت المقدس لا يتأتى إلا بتحرير العقول والإرادات.