تحدث الأستاذ عبد المجيد بوايور في الحلقة السابقة من برنامجه “قرة العين” عن عن ثلاثة أسس في التربية وهي تعظيم الأبناء والتعبير لهم عن الحب ورحمتهم.

وفي هذه الحلقة يستكمل حديثه فيتساءل:

هل يمكن ألا يرحم الإنسان أبناءه؟؟

فيجيب:

نعم، يمكن أن يحصل ألا يرحم الإنسان أولاده. قد يكون في قلبه الرحمة ولكنه لا يعبر عنها.

تصور سيدنا نوح وسط الطوفان في ذلك الجو الرهيب وهو رغم ذلك يظهر حرصه ورحمته بابنه: “يا بني اركب معنا”… رحمه رغم أنه كان كافرا.

إننا نحب أطفالنا ولكننا لا نعبر عن هذا الحب ولهذا قد يحسون أننا لا نحبهم.

يدخل الأب للبيت فيجد أبناءه يلعبون، وهذا حقهم، فإما أنه ينهرهم بدعوى أنه لا ينبغي اللعب في البيت وهذا مشكل لأننا لم نهيئ منازلنا إلا للآخرين وليس لأبنائنا، وإما أنه يعنفهم لأنهم لم يلقوا له بالا ولم يستقبلوه بالأحضان والقبل.  

أحد الآباء فكر في حل لهذا فدخل بيته كالعادة فلم يلق أبناؤه له بالا فسلم عليهم مستبشرا وأخذ يقبل أيديهم فلم يستسيغوا أن يقبل والدهم أيديهم فطفقوا يقبلون هم يديه وهو ما لا بزالون يفعلونه بعد مرور سنوات طويلة.

لنكن رحماء بأبنائنا لأن من لا يَرحم لا يُرحم. “ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء”.