قدمت الأستاذة السعدية بايرات حلقة جديدة من برنامج “مودة ورحمة”، الذي تبثه قناة الشاهد الإلكترونية، واصلت فيه حديثها عن الفروق الجنسية بين الرجل والمرأة في مجموعة من القضايا، تناولت منها أربع فروق.

الفروق بين الجنسين في العطاء

في هذا المحور، قالت بايرات أن “الرجل يأخذ أكثر مما يعطي”، وزادت مفسرة “الرجل يريد أن يعطي لكنه يخاف من الفشل، سياسته ربح – ربح، وتزداد وتيرة عطائه عندما يحس بامتنان زوجته فهو يحفَّز بالشكر والاعتراف بالجميل، أما الحب فيشعره بالقوة والعطاء، كما يحب أن يتعلم كيف يعطي ويعترف بعطاء شريكته”.

المرأة من طبعها أنها “تعطي أكثر وتضحي أكثر وتأخذ أقل، سياستها أنا أفكر لكي تربح أنت، بل تلوم شريكها كونها تعطي أكثر مما تأخذ، كما أن الحب والتقدير يساعدها على العطاء” توضح بايرات.

الفروق بين الجنسين في العاطفة

أفصحت معدة البرنامج ومقدمته عن كون “حاجيات الرجل والمرأة العاطفية مختلفة، ولابد من إشباعها حتى يشعرا بالراحة والسعادة”. ونبهت إلى أن “الاحتياجات العاطفية عند الرجل تختلف تماما عن الاحتياجات العاطفية لدى المرأة، وهذا ما لا يدركه معظم الرجال والنساء، والنتيجة هي أنهم لا يعرفون كيف يدعم بعضهم بعضا ويلبي احتياجاته”. واسترسلت مفصلة “فالرجل يقدم للمرأة ما يرغب هو في الحصول عليه والمرأة تعطي الرجل ما ترغب هي في الحصول عليه، وكلاهما يفترض خطأ أن الآخر لديه نفس الاحتياجات والرغبات، فينتهي بهم الأمر إلى الاستياء وعدم الرضا، فكلاهما يشعر أنه يعطي الكثير للطرف الآخر لكنه لا يحصل في المقابل على ما يحتاجه من العاطفة والحب”، لتخلص إلى أن “المطلوب من الرجل أن يعطي المرأة ما تحتاجه هي من عاطفة، والمطلوب من المرأة أن تعطي الرجل ما يحتاجه هو من عاطفة وحب، وهذا يقتضي منهما أن يعرفا حاجات الحب المختلفة عند كليهما”.

وأجملت بايرات الاحتياجات العاطفية للمرأة في ستة: “الرعاية، التفهم، الاحترام، الإخلاص، التصديق، والتطمين”، وكذلك عند الرجل: “الثقة، القبول، التقدير، الإعجاب، الاستحسان، والتشجيع”.

الفروق بين الجنسين في التغيير

بينت بيرات أن “الرجل يرفض التغيير ويعتبره استنقاصا منه، ومحكوم ومرفوض استنادا لمبدإ عنده يقول: “لا تصلحه إلا إذا كان به عطب”، فهو يعاند فكرة التغيير لأنه يعتبر نفسه حينها معطوبا، وحتى إن قبل به فهو لا يلتزم به”، أما المرأة، تضيف بيرات، “فتحس أنها مسؤولة عنه، ولتعبر له عن حبها تعطيه كما هائلا من النصائح وتعمل على إصلاح عيوبه وتغييرها إلى الأحسن بدافع الحب، الشيء الذي لا يفهمه أغلب الأزواج ويعتبرونه تحكما وإصلاحا لما فيهم، فيرفضون بذلك التغيير”.

الفروق بين الجنسين في التفكير

صرحت مقدمة البرنامج بالاختلاف الكبير الذي يعرفه الجنسين على مستوى هذه النقطة، إذ “المرأة تفكر بشكل حلزوني متشابك، فهي تفكر في عدة مواضيع في آن واحد، تفكر في النزهة وفي الطفل وفي الزوج وفي الواجبات… بل تستطيع التحدث أثناء التفكير مما يجعلها تستطيع أن تنجز عدة مهام في آن واحد، فهي تعد الطعام وترضع الطفل وتنصت للتلفاز وتجيب على الهاتف”. أما طريقة التفكير عند الرجل “فهي أحادية، على شكل صناديق، لكي يفكر الرجل فإنه يفتح صندوقا واحدا فقط حتى ينتهي منه فيغلقه بإحكام ثم يفتح صندوقا آخر، مثلا حاجيات الأسرة عندما ينتهي من التفكير فيه يغلقه ليفتح صندوقا آخر وهكذا..”، وهو ما يجعل الرجل “لا يستطيع أن يقوم إلا بمهمة واحدة في وقت واحد”.

ومدت المهتمة بقضايا الأسرة الأزواج، في نهاية حلقتها، بنصيحة مفادها “لا ينبغي أن يغيب عنك أن مفتاح السعادة الزوجية يكمن أولا وأخيرا في فهمك لنفسك، ففي النفس ميل لتبرئة الذات وإلقاء الذنب على شريك الحياة، وكأنه هو المسؤول عن كل ذنب وكل خطإ. والبناء المتين للسعادة الزوجية هو أن تدركا معا أن ما يحدث في حياتكما من إنجاز وأخطاء موزع عليكما معا، والطريق لتصحيح الأخطاء يبدأ من إحسان الفهم لنفسك ولشريك حياتك، موقنا بمبدإ التعاون والتكامل لتستمر عجلة الحياة الزوجية”.