بعد الإضرابات التي خاضتها أيام 8 و20 مارس و4 أبريل 2018، للمطالبة بحقوقها المهنية المتمثلة في تحسين ظروف العمل وإصلاح أعطاب الصحة بالبلاد؛ تخوض النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام اليوم الخميس 26 أبريل 2018 آخر إضراب لها في هذه الجولة النضالية التي انطلقت في شهر مارس الماضي، ويشمل مختلف المؤسسات الصحية باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجـلات، بالإضافة إلى تنظيم وقفــات احتـجـاجيـة جـهويـة موازاة مع الإضراب.

وذكرت النقابة في البلاغ الذي أطلقت فيه هذه الجولة الاحتجاجية أن “وضع المنظومة الصحية العمومية مُتَأَزِّم واختلالاته عميقة، بما في ذلك ندرة الموارد البشرية ومروراً بقلة التجهيزات البيوطبية ومشاكل أخرى عديدة، تنعكس سلباً على نوعية الخدمات المقدمـة للمواطنين، والمهنيين أيضاً”، منذرا بـ”استقالات المئات من الأطر الطبية، هروبـاً من الوضع الصحي الكارثي بالمستشفـى العمـومي”.

ولفتت الهيئة النقابية للأطباء أن “السياسة الحكومية بصفة عامة، قد همشت، ولا زالت تتجاهل مطالبنا المشروعة، من خلال مجموعة من القرارات السياسيـة والإدارية التي تضرب في العمق أبسط الحقوق الأساسيـة المنصوص عليها في دستور 2011″، وبأن المنظومة الصحية برُمَّتِها دخلت “حالة خطر الانهيار، والاحتضار، في غياب إرادة فعليـة تنقدها”.

وانتقدت نقابة الأطباء العموميين لامبالاة الدولة في تفاعلها مع مطالبهم العادلة حيث لم تتلق” أي تجاوب إيجابي من لدن الوزارة، ومن خلالها الحكومة المغربية، للتفاعل بجدية مع ملفنا المطلبي، ومعالجة مسبّبات احتجاجاتنا، التي كلـِّلـت بنجاح كبيـر ومنقطع النظيـر، منذ الدخول الاجتماعي الأخير ﴿زيادةً على الوقفات الاحتجاجية الجهوية، خمـس إضرابـات ووقفـة 16 أكتوبـر 2017 الاحتجاجيـة الوطنيـة بالربـاط، ووقفة ثم مسيــرة الكرامـة والمواطنـة لـ10 فبـرايـر 2018 مـن الـوزارة الى البرلمان﴾”.

واختتم البلاغ منبها “إن المكتب الوطني يجد نفسه اليوم مٌجبراً على اختيار الاستمرار في النّضال، ما دامت مطالبنا المشروعة لم يتحقق منها شيء منذ سنوات طوال، وكذا دفاعــاً عـن الملــف المطلبـي لفئــة الأطبـاء والصيادلـة وجراحــي الأسنـان بالقطاع العمومي، وعلى رأسه تخويل الرقم الإستدلالي |509| كامــلاً بتعويضــاته لكــــل الدرجــــات، كمدخل للمعادلــــة، وهو مطلب أساســـي لا تنـــــازل عنـــه، وإحداث درجتيـن بعــد درجة خـارج الإطـار، والرفـع من مناصــب الإقامـة والداخليـة، وتوفير الشــروط العلميـة بجميع المؤسسات الصحية لعــلاج المواطــن المغربي”.

طالع أيضا  ثلاجة الموت البطيء.. القطاع النسائي بتنغير يندد بإهمال الطفلة إيديا المتسبب في موتها