استنكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” هدم السلطات الصهيونية مدارس فلسطينية بدعوى أنها بنيت من دون ترخيص، في الوقت الذي رفضت مرارًا منح الفلسطينيين تصاريح لبناء مدارس في الضفة الغربية، “ما جعل من الصعب أو المستحيل حصول آلاف الأطفال على التعليم”.

وقالت المنظمة، في بيان لها اليوم الأربعاء 25 أبريل 2018، أن الجيش الإسرائيلي رفض أغلب طلبات البناء الفلسطينية الجديدة في 60% من الضفة الغربية، حيث يسيطر بشكل حصري على التخطيط والبناء، في الوقت الذي ييسر فيه البناء للمستوطنين.

وكشفت المؤسسة، وفق المركز الفلسطيني للإعلام، أن سلطات الاحتلال هدمت أو صادرت المباني أو الممتلكات المدرسية الفلسطينية في الضفة الغربية 16 مرة على الأقل منذ عام 2010، 12 مرة منذ عام 2016. وأن  44 مدرسة فلسطينية معرضة لخطر الهدم الكامل أو الجزئي لأن سلطات الاحتلال تقول إنها بُنيت بطريقة غير قانونية. إضافة إلى أن إغلاق الطرق وعدم توفر وسائل نقل يدفع نحو 1,700 طفل إلى السير 5 كيلومترات أو أكثر إلى المدرسة، وأن هناك 10 آلاف طفل يذهبون إلى المدارس في الخيام أو الأكواخ، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة لعام 2015.

وقال بيل فان إسفلد وهو باحث أول في قسم حقوق الطفل في المنظمة: إن “السلطات الإسرائيلية تهدم المدارس الابتدائية وروضات الأطفال في المجتمعات الفلسطينية دون مساءلة منذ سنوات، ورفض الجيش الإسرائيلي إصدار تصاريح بناء، وهدم المدارس دون ترخيص، هي إجراءات تمييزية تنتهك حق الأطفال في التعليم”.

وأضاف: “على المسؤولين الإسرائيليين أن يعلموا أن تدمير عشرات المدارس الفلسطينية لا يحرم الأطفال من التعليم فحسب، بل قد يشكل جريمة دولية كجزء من جهودها لدعم المدارس الفلسطينية، داعيًا الدول الأخرى أن تطالب بمحاسبة أولئك الذين يدمرون المدارس”.