بالدار البيضاء.. الدكتور متوكل يناقش “التغيير المنشود.. التحديات والفرص”

نظمت جماعة العدل والإحسان بمدينة الدار البيضاء، يوم الجمعة 03 شعبان 1439 الموافق لـ 20 أبريل 2018، لقاء تواصليا فكريا تحت عنوان “التغيير المنشود.. التحديات والفرص”، مع الدكتور عبد الواحد متوكل رئيس الدائرة السياسية للجماعة وعضو مجلس إرشادها.
اللقاء الذي يأتي في إطار فعاليات المنتدى السياسي الإقليمي، عرفَ حضوراً متنوعا لأطر الجماعة بالمدينة، سلط أمامه الضوء، الدكتور متوكل، على التحديات التي تواجه كل الذين يسعون إلى تحقيق التغيير المنشود، من قبيل نظام الحكم الفاسد، وهيئات الوساطة والتأطير التي تراجعت عن دورها، وشيوع الأفهام الفاسدة وسط الأفراد والمجموعات، والعامل الخارجي الذي يتجلى في أنظمة الاستكبار العالمي التي تعارض أي تحول يكسب الأمة استقلاية قرارها وتنمية مقدراتها، مستغربا شروطها التي تخدم أجندتها فقط (وهي ثلاث شروط: تحول يؤَمن للغرب مصالحه فقط، عدم وصول بعض التيارات السياسية إلى الحكم، ألا يتحول النظام إلى نمودج يغري بالاقتداء).
لينتقل رئيس الأمانة العامة إلى الحديث عن الفرص المتاحة لنشدان التغيير، والتي من بينها: انكشاف الشرعيات الزائفة؛ حيث استحضر جملة شرعيات أبرزها: الشرعية التقليدية المؤسسة على النسب والشرعية الدينية مستغربا الرأي القائل بشرعية المتغلب ومبينا الركائز الإسلامية الحقة التي تمنح الشرعية والغائبة في واقعنا اليوم. ثم تطرق للشرعية القانونية الدستورية مبينا صورية الحالة الديمقراطية في المغرب انطلاقا من الدستور الممنوع والممارسة السياسية المتحكم فيها. منهيا حديثه عن الشرعيات بشرعية الإنجاز التي قارن من خلالها بين إنجازات المغرب بإمكانياته مع إنجازات دول لها نفس الإمكانيات أو أقلها مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة، مُوضحا عدم جدوى المقارنة بين الماضي والحاضر لإنجازات نفس الدولة لأنها مقارنة تسفِر عن صورة مزيَّفة.
واستمر الدكتور في حديثه عن الفرص، مستحضراً الفشل المتزايد في تلبية حاجيات الناس والذي أعلنت عنه المؤسسات الرسمية للدولة في أكثر من مناسبة مُعترفة بفشل النمودج التنموي ونظام التعليم والإدارات العمومية…
ليستعرض الدكتور متوكل فيما بعد الحوافز الواقعية والتاريخية والشرعية التي وجب اغتنامها، وتتمثل واقعيا في أن العالم أصبح قرية صغيرة مع تطور وسائل الاتصال والتواصل التي تُمكِّن الجميع من الاطلاع على تجارب الدول الأخرى مع المقارنة بين واقعها وواقع النظام المغربي، إضافة إلى فضح الفساد الذي ينخر الوطن على مستوى كل القطاعات، وأما تاريخيا فتتجلى في سنة التداول، والتصديق بالإخبار النبوي، إلى جانب مقومات النهوض التي تتوفر عليها الأمة.
وبعد طرح تلك الرؤية الاستراتيجية لرئيس الدائرة السياسية، فسح المجال رحبا ليدلي الحضور بدلوهم تفصيلا واستفسارا وسؤالا وتعميقا للرؤية، لينتهي اللقاء الحواري في أجواء إيمانية يطبعها التصافي والتحاب وابتغاء الخير للأمة ككل.