عادت ساكنة جرادة للاحتجاج في شوارع المدينة رغم الحصار الأمني الذي يطوق المدينة منذ أحداث الأربعاء الأسود 14 مارس 2018، الذي شهد تدخلا عنيفا للقوات العمومية مصحوبا بحملة اعتقالات في صفوف نشطاء حراك جرادة.

وطالب رجال ونساء مدينة الفحم الحجري في مسيرة احتجاجية بإطلاق سراح المعتقلين، ورفع العسكرة عن المدينة المسالمة، والإنهاء مع سياسة الظلم والتهميش المسلطة على المدينة منذ عقود، والمسارعة بالاستجابة لمطالب الساكنة قبل تدهور الأوضاع أكثر مما هي عليه الآن.

وأكد المحتجون أن حملة الاعتقالات التي تشنها السلطات ظلما وتشمل شباب ونشطاء الحراك، لن ترعبهم أو تنال من عزائمهم في المضي قدما في مسارهم الاحتجاجي السلمي المطالب بحقوق اجتماعية مشروعة.

نشير إلى أن حراك جرادة انطلق قبل خمسة أشهر بعد وفاة شقيقين داخل بئر لاستخراج الفحم الحجري، وهو ما أثار غضب الساكنة وأخرجها للاحتجاج في أشكال نضالية مختلفة استنكارا للوضع الاجتماعي المتدهور في المدينة التي تعيش تحت وطأة الفقر والتهميش.

وبعد مرور أشهر على الحراك وفي وقت كان ينتظر أن تتفاعل الدولة بإيجابية واستعجالية مع مطالب الساكنة، تحركت أجهزتها الأمنية محاولة قمع الحراك بالعنف وشنت حملة اعتقالات شملت أبرز النشطاء تجاوز عددهم لحدود اليوم الـ60 معتقلا، أصدرت في حق 4 منهم أحكاما قاسية تراوحت بين 6 أشهر وسنة ونصف سجنا نافذا.