ضمن سلسلة الحوارات التي يجريها موقع الجماعة نت مع مسؤولي شبيبة العدل والإحسان، يأتي هذا الحوار مع الأستاذ رضوان خرازي، القيادي في شبيبة الجماعة، حول حملة “باركا من الحكرة”.

ما المضمون السياسي الذي يحمله شعار “باراكا من الحكرة”؟

مبادرة “باراكا من الحكرة” صرخة شبابية في وجه الظلم والاستبداد الذي أنتجت سياسته واقعا شبابيا بئيسا، يتسم بارتفاع معدل البطالة وارتفاع معدل سن الزواج بالنسبة للذكور وكذا الهدر المدرسي والأمية والفقر. علاج هذا الواقع لم يعد يحتمل التأخير أو التأجيل، لذا وجب دق ناقوس الخطر  للتنبيه والتذكير وإقامة الحجة. مبادرة “باركا من الحكرة” دعوة إلى كل الغيورين على هذا الوطن والفضلاء والمهتمين وجميع القوى الحية من أجل توحيد الجهود ورص الصفوف والاصطفاف لإنقاذ مستقبل الوطن وشبابه.

ثمة من يخالفكم الرأي ويرى أن السلطة بذلت جهودا معتبرة؛ منها مثلا إقرار دستوري لعدد من الحقوق بينها المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي وتخصيص 30 مقعدا برلمانيا للشباب في إطار الدائرة الوطنية؟

أعتقد أنه لا فائدة من إقرار لمؤسسات شكلية لا صلاحيات لها من حكومة وبرلمان أو مجالس صورية هنا وهناك، خاصة إذا استحضرنا أن الدستور ممنوح غير نابع من إرادة الشعب وجاء في سياق الانحناء والالتفاف على مطالب الشباب المغربي إبان حراك 2011 الذي رفع شعار إسقاط الفساد والاستبداد، إذن فهي مؤسسات للترويج وتزيين الوجه البشع للاستبداد والدليل على ذلك الأرقام الرسمية على ما عليها من “ماكياج” فهي تؤكد ما نقول.

الربيع العربي دحض مقولة استقالة الشباب من الشأن السياسي، بعد النتائج غير الإيجابية التي قدمتها هذه المرحلة. هل مقولة أن الشباب فاعل في الشأن العام ما زالت قائمة؟

بعد الالتفاف على مطالب الشباب إبان الربيع العربي ظن المخزن المغربي أنه استطاع أن يخوف الشباب بالترويج لما يقع في الدول التي شهدت ثورات شعبية، مدعيا أن السبب الرئيس هي الشعوب التواقة للتحرر وليس الاستبداد، إلا أن الاحتجاجات السلمية والحضارية التي عرفتها مدن الشمال والريف وجرادة وزاكورة وعدد من المدن بينت أن الشباب المغربي لا زال فاعلا في الشأن العام، بل وارتفع منسوب وعيه بواقعه وطريقة التعامل معه، كما تؤكد أن التخويف والترهيب والاعتقال لم يثنِ الشباب للمطالبة بحقوقه العادلة والمشروعة والمتجلية أساسا في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.